الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٢٠٩ - ٥٠- باب ما جاء في عيش رسول اللّه
٣٥٣- حدثنا عبد اللّه بن أبي زياد [١]. حدثنا سيار [٢]. حدثنا سهل بن أسلم [٣] عن يزيد [٤] بن أبي منصور عن أنس عن أبي طلحة قال:
«شكونا إلى رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و سلم)) الجوع و رفعنا عن بطوننا عن حجر حجر [٥] فرفع رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و سلم)) عن بطنه عن حجرين» [٦].
قال أبو عيسى هذا حديث غريب من حديث أبي طلحة لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، و معنى قوله و رفعنا عن بطوننا عن حجر حجر، قال كان أحدهم يشد في بطنه الحجر من الجهد و الضعف الذي به من الجوع.
٣٥٤- حدثنا محمد بن إسماعيل [٧]. حدثنا آدم بن أبي سلمة بن أبي إياس [٨]. حدثنا شيبان (أبو معاوية). حدثنا عبد الملك بن عمير عن ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال:
و خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في ساعة لا يخرج فيها و لا يلقاه فيها أحد [٩]، فأتاه أبو بكر فقال: ما جاء بك يا أبا بكر؟ قال: خرجت ألقى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أنظر في وجهه، و التسليم عليه، فلم يلبث أن جاء عمر، فقال ما جاء بك يا عمر؟
قال الجوع يا رسول للّه. قال (صلى اللّه عليه و سلم) و أنا قد وجدت بعض ذلك. فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيّهان [١٠] الأنصاريّ «و كان رجلا كثير النخيل و الشاء و لم
[١] عبد اللّه بن أبي زياد: صدوق من الطبقة العاشرة.
[٢] سيار: بن نصر أبو المنهال، ثقة من الطبقة الرابعة خرج له الجماعة.
[٣] سهل بن أسلم: أبو سعيد البصري صدوق من الطبقة الثامنة.
[٤] يزيد بن أبي منصور: البصري، لا بأس به خرج له مسلم.
[٥] شكوا لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) شدة الجوع و كشفوا ثيابهم عن بطونهم عن حجر حجر يعني لكل واحد منا حجر واحد رفع عنه و شد الحجر لاقامة الصلب و دفع النفخ.
[٦] أخرجه الترمذي في الزهد برقم ٢٣٧٢.
[٧] محمد بن اسماعيل هو الامام البخاري صاحب صحيح البخاري.
[٨] آدم بن أبي إياس خرساني الأصل نشأ ببغداد عابد من الطبقة التاسعة.
[٩] لعل هذا الوقت هو وقت الظهيرة.
[١٠] اسمه مالك بن التيهان الانصاري.