الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٢٢٩ - ٥٤- باب ما جاء في ميراث رسول اللّه
٣٨٥- «حدثنا محمد بن المثنى. حدثنا صفوان بن عيسى عن أسامة بن زيد عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها:
«أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال «لا نورث: ما تركنا فهو صدقة» [١].
٣٨٦- حدثنا محمد بن بشّار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النّبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال:
«لا يقسم ورثتي دينارا و لا درهما. ما تركت بعد نفقة نسائي و مئونة عاملي فهو صدقة» [٢].
٣٨٧- حدثنا الحسن بن علي الخلال [٣]. حدثنا بشر بن معمر [٤]. قال
رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ، وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ
عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فكأن اللّه أفاء على رسوله بني النضير، فو اللّه ما استأثر بها عليكم و لا أخذها دونكم فكان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يأخذ منها نفقة سنة، أو نفقته و نفقة أهله سنة، و يجعل ما بقي أسوة المال ثم أقبل على أولئك الرهط، فقال أنشدكم باللّه الذي باذنه تقوم السماء و الارض، هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم، فلما توفي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال أبو بكر: أنا ولي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فجئت أنت و هذا الى أبي بكر تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك، و يطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر قال رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و سلم)) لا نورث ما تركنا صدقة و اللّه يعلم أنه لصادق بار راشد تابع للحق فوليها أبو بكر فلما توفي أبو بكر قلت: أنا ولي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و ولي أبي بكر فوليتها ما شاء اللّه أن إليها، فجئت أنت و هذا و انتما جميع و أمركما واحد، فسألتما فيها، فقلت: ان شئتما أن أدفعها إليكما على أن عليكما عهد اللّه أن تلياها بالذي كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يليها، فأخذتماها مني على ذلك، ثم جئتماني لأقضي بينكما بغير ذلك، و اللّه لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فان عجزتما عنها فرداها الي».
و انظر في صحيح مسلم حديث رقم ١٧٥٧ مناقشة بين علي و العباس.
[١] أخرجه البخاري في الفرائض و مسلم في الجهاد حديث ١٧٥٨.
[٢] أخرجه البخاري و مسلم و الترمذي و أبو داود في الخراج برقم ٢٩٧٤ و زاد فيه «مئونة عاملي:
يعني أكرة الأرض «و الخليفة من بعدي كأبي بكر و عمر الخ. و أخرج أبو داود برقم ٢٩٧٢ أن أرض فدك كانت للنبي (صلى اللّه عليه و سلم) و كان ينفق منها، ثم تولاها أبو بكر و عمر ثم بعده أقطعها مروان. فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة ردها لبيت المال،.
[٣] الحسن بن علي الخلال: ثقة حافظ له تصانيف، من الطبقة الحادية عشر خرج له البخاري و مسلم و أبو داود.
[٤] بشر بن معمر: البصري، ثقة من الطبقة التاسعة. خرج له الجماعة