الشمائل المحمديه للترمذي - ط احياء التراث - الترمذي، أبو عيسى - الصفحة ٢٥ - ١- باب ما جاء في خلق رسول اللّه
شميل [١] عن صالح بن أبي الأخضر [٢] عن ابن شهاب [٣] عن أبي سلمة [٤] عن أبي هريرة [٥] رضي اللّه عنه قال:
«كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أبيض كأنّما صيغ من فضة، رجل الشعر» [٦].
١٢- حدثنا قتيبة بن سعيد [٧] قال أخبرني الليث بن سعد [٨] عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال:
«عرض عليّ الأنبياء، فإذا موسى (عليه السلام) ضرب من الرجال كأنّه من رجال شنوءة [٩]، و رأيت عيسى بن مريم (عليه السلام) فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود [١٠]، و رأيت ابراهيم (عليه السلام) فإذا أقرب من رأيت به
[١] النضر بن شميل: أبو الحسن المازني النحوي البصري، ثقة إمام، خرج له الجماعة.
[٢] صالح بن أبي الأخضر: اليماني مولى بني أمية، كان خادما للزهري، وثقه البخاري، و ضعفه المصنف و النسائي، قال الذهبي: صالح الحديث، خرج له الأربعة.
[٣] ابن شهاب: أبو بكر محمد بن أسلم الزهري المنسوب إلى زهرة بن كلاب، الفقيه الحافظ، تابعي صغير، متفق على جلالته و اتقانه. توفي سنة «١٢٤» أو «١٢٥» ه.
[٤] أبو سلمة: اسمه عبد الله أو إسماعيل بن عبد الرحمن بن عوف المدني، و هو قرشي زهري و في موته أقوال قيل سنة «٩٤» ه و قيل غير ذلك.
[٥] أبي هريرة: اسمه على الأصح عبد الرحمن الدوسي، حافظ الصحابة و مكثرهم. قال الشافعي:
أحفظ من روى الحديث في دهره أبو هريرة. كان فقيها مفتيا ورعا، ولي أمر المدينة، توفي سنة «٥٧» ه أو «٥٩» ه و دفن في البقيع.
[٦] تفرد به الترمذي.
[٧] في بعض النسخ (ابن سعد).
[٨] الليث بن سعد العرنمي عالم أهل مصر. قال الشافعي الليث أفقه من مالك، لكن ضيعه أصحابه و ما فاتني أحد، فأسفت عليه مثله، توفي سنة «١٧٥» ه.
[٩] بفتح الشين قبيلة من اليمن، و رجال هذه القبيلة متوسطون بين الخفة و السمن و الشنوءة في الأصل التباعد.
[١٠] عروة بن مسعود الثقفي، و هو الذي أرسلته قريش للنبي (صلى اللّه عليه و سلم) يوم الحديبية، و قد أسلم سنة تسع من الهجرة. و هو أحد الرجلين اللذين قالت قريش فيهما لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ٣١ الزخرف.