سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٣٥٧ - زيادة الألف
ومن ذلك زيادة ألف للإطلاق في نحو [١] :
|
أقلّي اللوم عاذل والعتابا |
....... [٢] |
و [٣] :
|
يا دار عمرة من محتلّها الجرعا |
...... [٤] |
وقد ذكرنا ذلك بما فيه في هذا الكتاب وغيره. ونحو منه لحاقها في أواخر الآي نحو (الظُّنُونَا) (الأحزاب : ١٠) و (السَّبِيلَا) (الأحزاب : ٦٧) و (قَوارِيرَا) (الإنسان : ١٥) وقد ذكرناه أيضا.
ومن ذلك زيادتها بعد هاء الضمير علامة للتأنيث ، وذلك نحو : «رأيتها» و «مررت بها» فالاسم هو الهاء ، وأما الألف فزيدت علما للتأنيث.
ومن حذف الواو في نحو قوله [٥] :
|
له زجل كأنّه صوت حاد |
إذا طلب الوسيقة أو زمير [٦] |
وقول الآخر [٧] :
|
فظلت لدى البيت العتيق أخيله |
ومطواي مشتاقان له أرقان [٨] |
[١] تقدم تخريجه.
[٢] الشاهد فيه (العتابا) حيث زيدت الألف للإطلاق.
[٣] تقدم تخريجه.
[٤] الشاهد فيه (الجرعا) حيث زيدت الألف للإطلاق.
[٥] البيت للشماخ يصف حمار الوحش وهو في ديوانه (ص ١٥٥).
[٦]الزجل : رفع الصوت الطرب. الوسيقة : من الإبل والحمير : كالرفقة من الناس. الزمير : صوت المزمار. لسان العرب (٤ / ٣٢٧) مادة / زمر.
[٧]البيت من قصيدة ليعلى الأحولى الأزدي. الخزانة (١ / ٤٠١ ـ ٤٠٥). وقال البغدادي في الخزانة (١ / ٤٠٥) : قال الشيباني : «ويقال إنها لعمرو بن أبي عمارة الأزدي من بني خنيس ، ويقال : إنها لجواس بن حيان من أزد عمان». انظر المقتضب (١ / ٣٩ ، ٢٦٧).
[٨] الشاهد فيه (مشتاقان) حيث زيدت الألف فأصله (مشتقان).