سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ١٧٧ - باب النون
ومنها أيضا [١] :
|
وطرت بمنصلي في يعملات |
دوامي الأيد يخبطن السّريحا [٢] |
وأنشد البغداديون [٣] :
|
كفّاك كفّ ما تليق درهما |
جودا ، وأخرى تعط بالسيف الدّما [٤] |
وقال زهير [٥] :
|
ولأنت تفري ما خلقت وبع |
ض القوم يخلق ثم لا يفر [٦] |
وقال سيبويه : «لو كان يغزو قافية لكنت حاذف الواو» [٧] وقد حذفوا [٨] الياء والواو وهما اسمان وعلامتان هربا إلى التخفيف بحذفهما ، وذلك نحو قول الشاعر :
|
لا يبعد الله أصحابا تركتهم |
لم أدر بعد غداة البين ما صنع [٩] |
يريد : صنعوا.
[١]البيت نسبه صاحب اللسان إلى مضر بن ربعي في مادة (يدي) (١٥ / ٤٢٠) ، وذكره صاحب الكتاب بدون نسب (١ / ٩).
[٢]المنصلي : السيف ما لم يكن له مقبض. القاموس المحيط (٤ / ٥٧). اليعملات : جمع يعملة وهي الناقة النجيبة المعتملة المطبوعة. القاموس المحيط (٤ / ٢١). السريح : فرس سريح عدي. القاموس المحيط (١ / ٢٢٨). والشاهد فيه (الأيد) حيث حذفت الياء والتقدير (الأيدي).
[٣]البيت في معاني القرآن للفراء (٢ / ٢٧ ، ١١٨) ، واللسان في مادة (ليق) (١٢ / ٢١٠).
[٤] الشاهد فيه (تعط) حيث حذفت الياء.
[٥] سبق تخريجه.
[٦] الشاهد فيه (يفر) حيث حذفت الياء تخفيفا.
[٧]الكتاب (٢ / ٣٠٠).
[٨]هذه لغة ناس كثير من قيس وأسد. الكتاب (٢ / ٣٠١).
[٩]البيت لتميم بن أبي بن مقبل ، وهو في ديوانه (ص ١٦٨) ، والكتاب (٢ / ٣٠١). البين : الفراق. والشاعر يدعو الله ألا يفترق الأصحاب لأنه لا يعلم ما ذا يفعلون بعد الفراق. والشاهد فيه (صنع) حيث حذفت الواو وهي ضمير تخفيفا والتقدير (ما صنعوا).