سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٣٥٤ - زيادة الألف
كلام فيه طول ، وأنكرت ضمّ الميم هنا من طريق القياس إلى أن قال لي : فكيف كان ينبغي أن يكون إذا أكدته هنا بالنون؟ فقلت : كان قياسه أن تقول : هلممنانّ. فقال : هذا طويل. فقلت : هذا جواب مسألتك ، فأما طوله وقصره فشيء غير ما نحن فيه.
ومن ذلك أن تدخل فاصلة بين الهمزتين المحققتين استكراها لاجتماعهما محققتين ، قال ذو الرمة [١] :
|
آأن ترسّمت من خرقاء منزلة |
ماء الصبابة من عينيك مسجوم [٢] |
وقال الآخر [٣] :
|
تطاللت ، فاستشرفته ، فرأيته |
فقلت له : آأنت زيد الأراقم [٤] |
وقرأت على أبي علي في كتاب الهمز عن أبي زيد [٥] :
|
حزقّ إذا ما القوم أبدوا فكاهة |
تفكّر آإياه يعنون أم قردا [٦] |
وقرأ بعضهم : آئذا [٧] وآئنا [٨] (الرعد : ٢ ، ٣) وآأنت قلت للناس (المائدة : ١١٦) [٩].
[١] تقدم تخريجه.
[٢] الشاهد فيه (آأن) حيث جاءت الألف فاصلة بين الهمزتين.
[٣]نسب البيت في اللسان (حرف الهمزة) (١ / ١١) إلى ذي الرمة.
[٤] الشاهد فيه (آأنت ...) حيث فصل بين الهمزتين بزيادة الألف.
[٥]البيت ليس في مطبوعة كتاب الهمز ، وقد نسب في شرح شواهد شرح الشافية (ص ٣٤٩ ، ٣٥٠) لجامع بن عمرو بن مرخبه الكلبي ، ونسب في اللسان (حزق) (١٠ / ٤٧) لرجل من بني كلاب وهو بغير نسب في شرح المفصل (٩ / ١١٨).
[٦]الحزق : السيء الخلق البخيل ، وقيل : القصير. لسان العرب (١٠ / ٤٧) مادة / حزق. والشاهد فيه (آإياه ...) حيث فصل بين الهمزتين بألف.
[٧] آئذا : القراءة بهمزتين محققتين.
[٨] (آتِنا : *) بينهما مدة مروية عن ابن عامر. السبعة (ص ٣٥٧ ـ ٣٥٨). وقرأ بها عبد الله بن أبي إسحاق (اللسان حرف الهمزة) (١ / ١١) وهذه لغة ناس من العرب وهم أهل التحقيق. الكتاب (٣ / ٥٤٩).
[٩] آأنت قلت للناس : الشاهد فيه (آأنت) حيث فصل بين الهمزتين بألف.