سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٤٣٧ - فصل في إفراد الحروف في الأمر ونظمها على المألوف من استعمال حروف المعجم
وقال الله عز وجل : (وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) (النحل : ٦٨) وهو كثير.
فإذا أمرت من «وحى» قلت : ح يا رجل ، وحيا ، وحوا ، وللمؤنث «حي ، وحيا ، وحين» على ما قدمناه في باب الهمزة.
الخاء : يقال : وخيت الشيء أخيه ، أي : قصدته وتعمدته ، ومنه : توخّيت كذا ، قال [١] :
... أنّى وخى
فإذا أمرت قلت : خ يا رجل ، وخيا ، وخوا ، وخي يا امرأة ، وخيا ، وخين ، على ما تقدم.
الدال : يقال : ودى العرق يدي إذا سال ، ومنه قيل «الوادي» لأنه مسيل الماء ، أنشدنا أبو علي [٢] :
|
كأنّ عرق أيره إذا ودى |
حبل عجوز ضفرت سبع قوى [٣] |
فإن أمرت قلت : د يا رجل ، وديا ، ودوا ، ودي يا امرأة ، وديا ، ودين ، على ما سلف.
ويقال أيضا : دأيت للشيء أدأى ، إذا ختلته ، قال [٤] :
كالذئب يدأى للغزال يختله [٥]
فإن أمرت قلت : ادأ يا رجل. فإن خففت قلت : د يا رجل ، وديا ، ودوا ، ودي يا امرأة ، وديا ، ودين ، على ما سلف من التصريف.
الذال : يقال : ذأى الفرس يذأى ذأيا إذا كان كثير الجري سريعه خفيفه ، وفرس مذأى ، قال العجاج [٦] :
[١] لم نعثر على قائله.
[٢] سبق تعريفه.
[٣]البيت جاء في اللسان ونسبه صاحبه إلى الأغلب (١٥ / ٣٨٤).
[٤]البيت في إبدال أبي الطيب (٢ / ٥١٧) واللسان (دأى) (١٤ / ٢٤٨).
[٥] البيت للعجاج حيث جاء في ديوانه (ص ٣٨٥) والشاهد في قوله (يدأى).
[٦] ديوانه (ص ٣٨٥).