سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٢٢٥ - إبدال الواو
وقال الفرزدق [١] :
|
إذا القنبصات السّود طوّفن بالضّحى |
رقدن عليهن الحجال المسجّف [٢] |
وقال الكنديّ [٣] :
|
وتضحي فتيت المسك فوق فراشها |
نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضّل [٤] |
[١] البيت في ديوانه (ص ٥٥٢) وجمهرة أشعار العرب (ص ٨٨٤).
[٢]القنبصات : جمع قنبصة وهي القصيرة. لسان العرب (٧ / ٨٣) مادة / قنبص. رقدن : يعني النساء اللواتي وصفهن في الأبيات السابقة بالنعمة والترف. الحجال : جمع حجلة وهو ستر يضرب للمرأة في البيت. اللسان (١١ / ١٤٤) مادة / حجل. المسجف : الذي أرخى عليه سجفان وهما سترا باب الحجلة. اللسان (٩ / ١٤٤). يقول : إن هؤلاء النسوة ينمن بالضحى ويواريهن عن الأعين الحجال المسجف. الشاهد في معنى البيت حيث استشهد به المؤلف على النساء يوصفن بالكسل. إعراب الشاهد : إذا : ظرفية شرطية. القنبصات : مبتدأ مرفوع ، والسود : نعت مرفوع ، طوفن : فعل ماضي مبني على السكون ، ونون النسوة فاعل والجملة في محل رفع خبر لـ «القنبصات». بالضحى جار ومجرو متعلق بـ «طوفن». رقدن : فعل ماضي مبني على السكون والنون فاعل. عليهن : جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم. الحجال : مبتدأ مؤخر مرفوع. المسجف : نعت مرفوع ، وجملة «عليهن الحجال» في محل نصب حال. وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر لـ «إذا».
[٣] الكندي : هو امرؤ القيس ، والبيت في ديوانه (ص ١٧) وهو من معلقته.
[٤] فتيت : تصغير فتاة. والمسك : نوع من أفضل العطور يستخرج من دم نوع من الغزلان. نؤوم الضحى : كناية عن الكسل والترف. تنتطق : تشد عليها النطاق. تفضل : التفضل : لبس ثوب واحد. يقول : إن فتاتي جميلة متعطرة كسولة لا تخدم في بيتها. ـ