سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٣٢٨ - زيادة الألف
فأما الألف في «احبنطى» [١] و «ابرنتى» [٢] و «اسرندى» و «اغرندى» [٣] فإنما هي بدل من ياء لقولهم «احبنطيت» و «ابرنتيت» و «اسرنديت» و «اغرنديت» وفي الحديث : «فيظلّ محبنطيا على باب الجنّة [٤]».
وقال [٥] :
|
فظلّ محبنطيا ينزو له حبق |
إما بحقّ وإما كان موهونا [٦] |
أي : منتفخا.
وقرأت على أبي علي ، وأنشدنا من بعض كتب الأصمعي [٧] :
|
ما بال زيد لحية العريض |
مبرنتيا كالخزر المريض [٨] |
أي : غضبان. وقال الآخر [٩] :
|
قد جعل النّعاس يسرنديني |
أدفعه عني ويغرنديني [١٠] |
أي : يعلوني ويتجلّلني.
[١]احبنطى : انتفخ. لسان العرب (٧ / ٢٧) مادة / حبط.
[٢]ابرنتى : ابرنتى للأمر : تهيأ. اللسان (٢ / ١٠) مادة / برت.
[٣]اسرنداه : واغرنداه : إذا جهل عليه وإذا علاه وغلبه. اللسان (٣ / ٢١٢) مادة / سرد.
[٤]قد استشهد به في المنصف (٣ / ١٠) مهموزا ، وذكر عن أبي عبيدة أن المحبنطى ـ بغير همز ـ المتغضب المستبطئ الشيء.
[٥] لم أقف عليه.
[٦]الحبق : الضراط. اللسان (١٠ / ٣٧). موهونا : ضعيفا ، محبنطيا : منتفخا. الشاهد فيه (محبنطيا) حيث جاءت على الأصل فأصلها ياء من (احبنطيت) ا وليست ألفا زائدة.
[٧]البيت في إبدال أبي الطيب (٢ / ٢٣٨) وفيه «مبرشما» بدلا من «مبرنتيا» ولا شاهد فيه حينئذ يقال : برشم الرجل ، أي أحد النظر.
[٨] الشاهد فيه (مبرنتيا) حيث جاءت الكلمة على الأصل ، فأصلها ياء من (ابرنتيت).
[٩]البيتان في المنصف (١ / ٨٦) (٣ / ١١) واللسان (سرد) (٣ / ٢١٢) بدون نسب ونصه :
|
قد جعل النعاس يغرنذيني |
أدفعه عني ويسرنديني |
[١٠]يسرنديني : يعلوني. يغرنديني : يغلبني ويعلوني. اللسان (٣ / ٣٢٥). والشاهد فيه (يسرنديني ـ يغرنديني) حيث جاءت على الأصل الياء.