سرّ صناعة الإعراب - أبو الفتح عثمان بن جنّي - الصفحة ٣٢٧ - زيادة الألف
فأما ألف «سلقى» [١] و «جعبى» [٢] و «خنظى» [٣] و «خنذى» [٤] فإنها منقلبة عن ياء لقولك «سلقيت» [٥] و «جعبيت» [٦] و «خنظيت» و «خنذيت».
قال [٧] :
قامت تعنظي بك سمع الحاضر [٨]
وزيادتها خامسة نحو : «حبركى» [٩] و «دلنظى [١٠]» و «قرقرى» [١١] و «سمّهى» [١٢] ، قال [١٣] :
|
فأصبحت بقرقرى كوانسا |
فلا تلمه أن ينام البائسا [١٤] |
[١]سلقى : سلقاه : طعنه فألقاه على جنبه. اللسان (١٠ / ١٦٢) مادة / سلق.
[٢]جعبى : جعبأه : صرعه. اللسان (١ / ٢٦٧) مادة / جعب.
[٣] خنظى : أي ندد به وأسمعه المكروه.
[٤] خنذى : البذاءة وسلاطة اللسان.
[٥] سلقيت : سلقه بالكلام أذاه وهو شدة القول باللسان. قال تعالى : (سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ)
[٦]جعبيت : صرعته. اللسان (١ / ٢٦٧) مادة / جعب.
[٧]البيت لجندل بن المثنى الطهوي كما في تهذيب الألفاظ (ص ٢٦٣) واللسان (جرس) (٦ / ٣٥).
[٨] سمع الحاضر : بمسمع من الحاضر. يخاطب بهذا البيت وبأبيات قبله زوجه ويقول : لقد خشيت أن أموت ولا أرى لك ضرة سليطة اللسان تفضحك بشنيع الكلام.
[٩]حبركى : الطويل الظهر القصير الرجلين. اللسان (١ / ٤٠٩) مادة / خبرك.
[١٠]دلنظى : الصلب الشديد. اللسان (٧ / ٤٤٤) مادة / دلنظ.
[١١]قرقرى : موضع. اللسان (٥ / ٩٠) مادة / قرر.
[١٢]سمهى : الباطل والكذب. اللسان (١٣ / ٥٠٠) مادة / سمه.
[١٣]البيتان في الكتاب (١ / ٢٥٥) ، والثاني في الهمع (١ / ٦٦).
[١٤] أصبحت : أي الإبل. قوله «كوانس» استعارة من كنس الظبى ، أي دخل ـ كنس ـ كناسه وهو بيته. البائس : يعني راعيها. يصف إبلا بركت بعد أن شبعت ، فنام راعيها. الشاهد فيه (قرقري) حيث زيدت الألف خامسا. إعرابه : مجرور بحرف الجر وعلامة جره الكسرة المقدرة.