الاخبار الطوال - الدِّينَوري، أبو حنيفة - الصفحة ٣٠٦ - قتل المختار
وأقبل مصعب حتى وافى المذار ( ١ ) ، وأمامه الأحنف بن قيس في تميم .
وزحف الفريقان ، بعضهم إلى بعض ، فاقتتلوا ، فانهزم أصحاب المختار ، واستحر القتال فيهم ، ومضوا نحو الكوفة ، واتبعهم مصعب يقتلهم في جميع طريقه ، فلم يفلت منهم إلا القليل .
فقال أعشى همدان في ذلك :
ألم يبلغك ما لقيت شبام ( ٢ ) * وما لاقت عرينة بالمذار أتيح لهم بها ضرب طلحق * وطعن بالمثقفة الحرار كان سحابة صعقت عليهم * فعمتهم هنالك بالدمار وما أن ساءني ما كان منهم * لدى الإعسار مني واليسار ولكني فرحت وطاب نومي * وقر لقتلهم مني قراري وإن مصعبا سار بالجيوش نحو الكوفة ، فعبر دجلة ، وخرج إلى أرض كسكرة ، ثم أخذ على حديثة الفجار ، ثم أخذ على النجرانية حتى قارب الكوفة .
( قتل المختار ) وبلغ المختار مقتل أصحابه ، فنادى في بقية من كان معه من جنوده ، فقواهم بالأموال والسلاح ، وسار بهم من الكوفة مستقبلا لمصعب بن الزبير ، فالتقوا بنهر البصريين ، فاقتتلوا ، فقتل من أصحاب المختار مقتلة عظيمة ، وقتل محمد بن الأشعث ، وقتل عمر بن علي بن أبي طالب ، عليهما السلام .
وذلك أنه قدم من الحجاز على المختار ، فقال له المختار :
- هل معك كتاب محمد بن الحنفية ؟
بلدة في ميسان بين واسط والبصرة ، بها مشهد عظيم ، به قبر عبد الله بن علي بن أبي طالب ( ٢ ) شبام حي من همدان .