الاخبار الطوال - الدِّينَوري، أبو حنيفة - الصفحة ٧٣ - الخراج في عهد كسرى
الذي يؤخذ به الفارس تجفافا [١] ، ودرعا وجوشنا [٢] ، وبيضة ، ومغفرا [٣] وساعدين ، وساقين ، ورمحا ، وترسا ، وجرزا [٤] ، يلزمه منطقته ، وطبرزينا وعمودا ، وجعبة فيها قوسان بوتريهما ، وثلاثين نشابة ، ووترين ملفوفين ، يعلقهما الفارس في مغفره ظهريا ، فاعترض كسرى على بابك بسلاح تام ، خلا الوترين اللذين يستظهر بهما ، فلم يجز بابك على اسمه ، فذكر كسرى الوترين ، فعلقهما في مغفره ، واعترض على بابك فأجاز على اسمه ، وقال : لسيد الكماة أربعة آلاف درهم ودرهم . وكان أكثر من له من الرزق ، أربعة آلاف درهم ، ففضل كسرى بدرهم ، فلما قام بابك من مجلسه دخل على كسرى ، فقال : أيها الملك ، لا تلمني على ما كان من إغلاظي ، فما أردت به إلا الدربة للمعدلة والإنصاف ، وحسم المحاباة .
قال كسرى : ( ما غلظ علينا أحد فيما يريد به إقامة أودنا أو صلاح ملكنا إلا احتملنا له غلظته كاحتمال الرجل شرب الدواء الكريه لما يرجو من منفعته ) . قالوا : وكانت كسكر كورة صغيرة ، فزاد كسرى أنوشروان فيها من كورة بهرسير وكورة هرمزدخره ، وكورة ميسان ، فوسعها بذلك ، وجعلها طسوجين [٥] ، طسوج جنديسابور ، وطسوج الزندورد ، وكور بجوخى كورة خسروماه ، وجعل لها ستة طساسيج ، طسوج طيسفون ، وهي المدائن ، وطيسفون قرية على دجلة أسفل من قباب حميد بثلاثة فراسخ ، يقال لها بالنبطية طيسفونج ، وطسوج جازر ، وطسوج كلواذى ، وطسوج نهر بوق ، وطسوج جلولاء ، وطسوج نهر الملك .
[١] التجفاف بالكسر : آلة للحرب ، يلبسه الفرس والإنسان ليقيه .
[٢] الصدر يدرع به في الحرب .
[٣] المغفر - كمنبر - زرد من الدرع يلبس تحت القلنسوة أو حلق يتقنع بها المتسلح .
[٤] عمود من حديد .
[٥] الطسوج لفظ فارسي معرب ، معناه الناحية .