مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٨٩ - عدم لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية
والأصل في ذلك هو الإجماع القطعي فإنّ بناء العلماء [١] سلفا عن خلف على الأخذ بالبراءة في الشبهات الموضوعية من غير توقّف على الفحص بل ولو فيما يعلم باستكشاف الواقع عند الفحص ، ولا اختصاص لهذا الحكم بالبراءة بل يجري في جميع الأصول العملية الدائرة في الموضوعات من الاستصحاب وقاعدة اليد وأصالة الطهارة ونحوها.
مضافا إلى أخبار كثيرة :
منها : ما رواه في الكافى عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في الجبنّ قال : « كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان عندك أنّ فيه ميتة » [٢].
ومنها : ما رواه فيه عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه [٣] فتدعه » [٤].
ومنها : ما رواه فيه أيضا عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن عبد الله بن سليمان قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الجبنّ قال : « لقد سألت [٥] عن طعام يعجبني » ثمّ أعطى الغلام درهما ، فقال : « يا غلام ، ابتع لنا جبنّا » ودعى بالغداء فتغدّينا [٦] معه وأتى بالجبن فأكل وأكلنا ، فلمّا فرغنا عن الغداء ، قلت له : ما تقول في الجبنّ ، فقال لي : « أو لم ترني أكلته؟ » قلت : بلى ، ولكنّي أحبّ أن أسمعه منك ، فقال عليهالسلام : « أخبرك [٧] عن الجبنّ وغيره ، كلّ ما فيه حلال وحرام فهو لك حلال
[١] « س » : العقلاء. [٢] الكافى ٦ : ٣٣٩ / ٢ ؛ الوسائل ٢٥ : ١١٨ ، باب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة ، ح ٢. [٣] في النسخ : « أبدا » بدل : « بعينه ». [٤] الكافى ٥ : ٣١٣ / ٣٩ ؛ الوسائل ١٧ : ٨٧ ـ ٨٨ ، باب ٤ من أبواب ما يكتسب به ، ح ١ و ٢٤ : ٢٣٦ ، باب ٦٤ من أبواب الأطعمة والأشربة ، ح ٢ ، وتقدّم ص ٣٥٩. [٥] في المصدر : سألتني. [٦] « ج » : بالغذاء فتغذينا. [٧] في المصدر : سأخبرك.