مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢ - الثاني في القطع الحاصل من المقدّمات العقلية
العلم ولو بالصين [١] خلاف ذلك.
لا يقال : قد ورد في جملة من الأخبار : من أنّ « دين الله لا يصاب بالعقول » [٢] ، ومن أنّ « من دان الله بغير سماع [ من صادق ] ، ألزمه الله [ التيه ] يوم القيامة » [٣] ومن أنّ « من قام جميع ليله ، وصام جميع نهاره ، وحجّ جميع دهره ، وتصدّق بجميع ما له ولم يعرف وليّ الله فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالته ، لم يكن له على الله حقّ ولا هو من أهل الإيمان » [٤] ومن أنّ « ما من شيء أبعد في دين الله من عقول الرجال » [٥] إلى غير ذلك.
مضافا إلى أنّ كثرة الاختلاف ـ الواقعة في العلوم العقلية المستندة إلى اختلاف مراتب إدراكاتهم المنتهية إلى اختلاف استعداداتهم وملكاتهم في فنون الاكتساب ـ توجب اختلالا فيما هو صونه مطلوب ، وبقاؤه مرغوب.
لأنّا نقول : أمّا الأخبار الواردة في هذا المضمار ، فستعرف تحقيق القول فيها بما لا مزيد عليها. وأمّا حديث الاختلاف ، فهو لا يختلف في المقامين ؛ فإنّ أسباب الاختلاف لو لم يكن في العلوم النقلية أكثر ـ كما هو كذلك أيضا كما يشاهد ذلك في المسائل المرتبطة بالكتاب والسنّة والمباحث المنتسبة إلى الأدلّة العقلية ـ فلا أقلّ من تساويهما.
الثاني : إن أرادوا من عدم حجّية العقل عدم حجّيته ـ ولو كان بديهيا ـ فالضرورة
[١] الوسائل ٢٧ : ٢٧ ، باب ٤ من أبواب صفات القاضي ، ح ٢٠ ؛ بحار الأنوار ١ : ١٧٧ و ١٨٠ ، باب ١ ، ح ٥٥ و ٦٥ ، و ٢ : ٣٢ ، باب ٩ ، ح ٢١. [٢] بحار الأنوار ٢ : ٣٠٣ ، باب ٣٤ ، ح ٤٠. [٣] الوسائل ٢٧ : ٧٥ و ١٢٨ ، باب ٧ و ١٠ من أبواب صفات القاضي ، ح ٣٧ و ١٢. وسيأتي في ص ٧٦. [٤] الوسائل ١ : ١١٩ ، باب ٢٩ من أبواب مقدّمة العبادات ، ح ٢ ، و ٢٧ : ٤٢ و ٦٥ ـ ٦٦ ، باب ٦ و ٧ من أبواب صفات القاضي ، ح ١١ و ١٣. [٥] الوسائل ٢٧ : ١٩٢ و ٢٠٣ ـ ٢٠٤ ، باب ١٣ من أبواب صفات القاضي ، ح ٤١ و ٦٩ و ٧٣ و ٧٤ وفيها : ليس شيء أبعد من عقول الرجال عن تفسير القرآن وفي بعضها عن القرآن.