مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٨١ - هنا أقوال ثلاثة والتحقيق التفصيل بين ما إذا طابق الواقع فلا عقاب وبين ما إذا خالف فيعاقب على المخالفة
بكونه معاقبا مطلقا على نفس العمل طابق الواقع ، أو خالف ، ولا عقاب على ترك الفحص ، وقيل بالتفصيل بين ما إذا طابق الواقع ، فلا عقاب وبين ما إذا خالف فيعاقب على المخالفة ، ويترتّب على فعله ما يترتّب على نفس الفعل حال المخالفة العملية [١].
ومبنى الأوّل يمكن أن يكون القول بوجوب تحصيل العلم والتعلّم وجوبا نفسيّا كما يظهر عن بعض الأعاظم [٢] ، فلا يرد ما أفاد محقّق الجمال [٣] من أنّ هذا قول غريب.
وأمّا عدم العقاب على نفس الفعل ولو في صورة المخالفة ، فلقبح العقاب على الجاهل كما يظهر عن صاحب المدارك في بعض فروع المسألة ، ويمكن أن يكون مبناه ما نسب إلى السبزواري من العقاب على المقدّمة ؛ لأدائه إلى ترك ذيها ، و [٤] لا يخفى أنّه لا يقضي بالعقاب عند المطابقة كما هو ظاهر ، فلا يصحّ أن يكون مبنى هذا القول.
ووجه الثاني هو حرمة التجرّي ، فإنّ في هذا الفعل مع قطع النظر عن [٥] حرمة الفعل في الواقع تجرّيا فيعاقب عليه.
وأمّا عدم العقاب على الفعل ، فللجهل ، ويحتمل القول بالتداخل كما عليه بعض الأجلّة [٦] ، والتحقيق هو الثالث ، ويتوقّف إثباته على إثبات مقدّمتين :
إحداهما : عدم العقاب عند الموافقة.
وثانيتهما [٧] : العقاب عند المخالفة.
أمّا الأولى ، فالعقاب إمّا على ترك الفحص والتعلّم ، أو على التجرّي ، فلا وجه لكلّ
[١] « س ، م » : العلمية. [٢] مدارك الأحكام ٢ : ٣٤٥. [٣] الحاشية على شرح اللمعة : ٣٤٥ عند قول الشهيد في كتاب الصوم : « ولو نسي صحّ والجاهل عامد ». [٤] « م » : ـ و. [٥] « م » : ـ عن. [٦] الفصول : ٨٧. [٧] « ج ، س » : ثانيهما.