مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤ - الرابع في العلم الإجمالي
الوجه ، وبعد صدق الإطاعة التي عليها المدار لا ضير في عدم النيّة تفصيلا كما لا يخفى.
ودعوى وجوب العلم بوجه وجوب العمل ومعرفة الواجب والمندوب عهدتها على مدّعيها ؛ فإنّه إن كان من جهة عدم صدق الإطاعة بدونه ، فقد عرفت صدقها بدونه ، وإن كان من جهة وجوب نيّة الوجه ، فقد عرفت آنفا ما فيه.
فإن قيل : قد ادّعى السيّد رضي الدين [١] ـ فيما سأل عن أخيه علم الهدى من إتمام الجاهل بالحكم في السفر ـ الإجماع على بطلان صلاة من لم يعرف [٢] أحكامها ، فأجاب السيّد علم الهدى ـ مع تسليمه الإجماع على المسألة الكلّية ـ بأنّه أيّ مانع من الحكم بالصحّة في خصوص المورد من جهة دليل خاصّ؟ فالإجماع على ما ادّعاه السيّد ، وقرّره علم الهدى [٣] منعقد على بطلان العمل فيما لم يعرف وجه العمل.
قلنا : يحتمل دعوى الإجماع من السيّد على بطلان عمل الجاهل من غير استناده فيه إلى تقليد أو اجتهاد كما هو الحال في أكثر عوامّ العباد [٤] ، وهو كذلك لكن لا ربط له بالمقام ، فإنّا ندّعي كفاية الامتثال الإجمالي ؛ لانتهائه إلى الاجتهاد أو التقليد.
ومن هنا يظهر ضعف ما قد [٥] يمكن الاستناد إليه في المقام ممّا اشتهر بينهم [٦] « الناس صنفان : مجتهد ومقلّد » ولكن مع ذلك ينبغي مراعاة جانب الاحتياط ، فإنّه طريق
[١] حكاه في الذكرى ٤ : ٣٢٥ ـ ٣٢٦ ، وفي ط الحجري : ٢٦١ ؛ وروض الجنان ٢ : ١٠٥٨ وفي ط الحجري : ٣٩٨ ؛ وعن الذكرى في مدارك الأحكام ٤ : ٤٧٢ ـ ٤٧٣ ؛ وذخيرة المعاد : ٤١٤ ؛ والحدائق ١١ : ٤٢٩ ؛ انظر رسائل الشريف المرتضى ٢ : ٣٨٣ ـ ٣٨٤. وسيأتي عنه أيضا في ص ٥٧٩. [٢] « ش » : لا يعرف. [٣] « ش » : ـ علم الهدى. [٤] « ل » : أكثر العوامّ. [٥] « ل » : ـ قد. [٦] ذهب إليه الشهيد الأوّل في الألفية والنفلية : ٣٩ ؛ والشهيد الثاني في روض الجنان ٢ : ٦٦٣ ، وفي ط الحجري : ٢٤٨ ؛ والقمّي في القوانين ٢ : ١٤٠ ونسبه إلى المشهور من فقهائنا ، ونسب إلى المشهور أيضا النراقي في المناهج : ٣١٧ ؛ وشريف العلماء كما في تقريراته للفاضل الأردكاني ( مخطوط ) : ٣٥. انظر أيضا بحث البراءة : ٥٧٧.