مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩ - تتمّة
وكذا لا يجوز الاقتداء في الصلاة لمن وجد في ثوب مشترك بينه وبين غيره المنيّ [١] ؛ للعلم التفصيلي بنجاسة ثوبه في الأوّل ، وبطلان صلاته في الثاني ، فإنّه لو كان منه ، فهو ظاهر ، وكذا لو كان من الإمام ؛ لإناطة صحّة صلاته بصحّة صلاة الإمام.
لكن قد يظهر من بعضهم [٢] صحّة الصلاة في الفرض بل قد يلوح منهم في موارد أخر عدم الأخذ بالعلم التفصيلي الحاصل من العلم الإجمالي.
فمنها : ما قد يستفاد من جملة منهم [٣] عدم لزوم الاجتناب في الشبهة المحصورة ولو لم يضع قدر المحرّم من المشتبهات.
ومنها : ما عن العلاّمة في التهذيب [٤] من جواز خرق الإجماع المركّب ، وترك القولين إلى الرجوع إلى أحد [٥] الأصول ، وعن الشيخ [٦] من [٧] القول بالتخيير الواقعي ، ولا ريب أنّها مخالفة للعلم التفصيلي من حيث الوقوع في المحرّم قطعا تفصيلا في الأوّل ، وطرح
[١] « ش » : المني به. [٢] التذكرة ١ : ٢٢٤ ، وفي ط الحجري ١ : ٢٣ ؛ منتهى المطلب ٢ : ١٧٩ ، وفي ط الحجري ١ : ٨١ ؛ قواعد الأحكام ١ : ٢٠٨ ؛ نهاية الإحكام ١ : ١٠١ ؛ تحرير الأحكام ١ : ٩٠ ، وفي ط الحجري ١ : ١٢ ؛ مدارك الأحكام ١ : ٢٧٠ ؛ ذخيرة المعاد : ٥٢ ؛ مشارق الشموس : ١٦٣ ؛ الحدائق ٣ : ٢٦ ـ ٢٨. انظر مفتاح الكرامة ٣ : ٢٨. [٣] مدارك الأحكام ١ : ١٠٨ و ٢ : ٢٥٢ ؛ المفاتيح للفيض الكاشاني كما عنه في الحدائق ١ : ١٤٨ ؛ الأربعين حديثا للمجلسي : ٥٨٢.
قال في الحدائق ١ : ٥٠٢ بعد نقل كلام صاحب المدارك : وقد تقدّمه في هذا الكلام شيخه المولى الأردبيلي وقد جرى على هذا المنوال جملة ممّن تأخّر عنه من علمائنا الأبدال.
وقال أيضا في الحدائق ٥ : ٢٧٦ ـ ٢٧٧ : الأوّل بالنسبة إلى المحصور ؛ فإنّ الحكم فيه ما ذكرناه كما عليه كافّة الأصحاب إلى أن انتهت النوبة إلى السيّد السند السيّد محمّد والشيخ حسن وقبلهما شيخهما المحقّق الأردبيلي فنازعوا في الحكم المذكور ، وتبعهم جمع ممّن تأخّر عنهم.
[٤] التهذيب : ٢٠٥ ، والأمر عكس ذلك ظاهرا فلاحظ. [٥] « ل » : ـ أحد. [٦] العدّة ٢ : ٦٣٧. [٧] « ل » : عن.