مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٧ - التحقيق عدم وجوب تحصيل الظنّ
لا يضرّه الأفراد الفرضية ، فبالعموم يتمسّك في كون الموجودين مقصّرين.
وما قد يقال ـ بأنّ الوجه أنّ الحكم بوجود القاصر في الخارج فإنّ جملة من الكفّار الساكنين في البلاد النائية عن الإسلام ربّما لم يقرع سمعهم اسم ، الإسلام أو مع إسماعهم [١] لم يحتملوا عدم [٢] حقّية طريقهم بعد رسوخهم فيما وجدوا عليه آباءهم وكثيرا ما [٣] نجد آحادا منهم ليس لهم قوّة تمييز [٤] الحقّ عن الباطل ، فكيف يتأتّى القول بأنّ كلّ كافر موجود في الخارج مقصّر ـ مدفوع بأنّ من المحتمل بل قد يقال : من الواجب أن يكون لهم في آن من الآنات التفات إلى الحقّ ، فإنّ الله تعالى لا يعذّب إلاّ بعد الإرسال ولو بلسان العقل ، فلم لا يجوز أن يمنّ عليه في آن من آناته بقوّة قويمة ، وسليقة مستقيمة يتمكّن بها من [٥] تحصيل الحقّ ، وترك الباطل؟ وذلك ليس ببعيد.
وقد يؤيّد ذلك ما أجمعوا [٦] عليه الفرقة الناجية من كفر الشاكّ والمعتقد بالخلاف ، فكلّ شاكّ كافر ، وكلّ كافر في النار ، فكلّ شاكّ في النار ، للعلم بعدم قصوره لا أنّه مع كونه قاصرا يكون في النار ، ولكن قد يتراءى من ظواهر بعض الآيات الدالّة على رفع العقاب عن ( الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ ) الذين ( لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً )[٧] وجود الواسطة بين المؤمن والكافر ، فيشكل الحكم فيما ذكرنا إلاّ أنّه لا يخفى ما فيه ، فإنّ للمستضعف معنى على ما نطق به بعض أخبار [٨] العترة الطاهرة ، و [٩] بعض كلمات المفسّرين ، وشيء منهما لا يوافق الدعوى المزبورة.
أمّا الأوّل منهما ، فقد روى ثقة الإسلام في الكافى عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « من
[١] « ل » : سماعهم. [٢] « ش » : ـ عدم. [٣] « ش » : ـ ما. [٤] في النسختين : تميّز. [٥] « ش » : عن. [٦] والفصيح : أجمع. [٧] النساء : ٩٨. [٨] « ل » : الأخبار. [٩] « ل » : ـ العترة الطاهرة و.