مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣٤ - الثالث هل اللازم عند اشتباه القبلة إتيان احتمالات الظهر بتمامها قبل احتمالات العصر
كذلك ، فلا بدّ فيه من قصد الأمر تفصيلا تحصيلا للامتثال ، وأخرى يعلم بالأمر إجمالا ، فلا بدّ من قصد الامتثال إجمالا ، ومرّة الأمر مشكوك عن أصله ، فالداعي في الفعل هو رجاء الوصول إلى الواقع وهو مجزوم به [١] ، فالعلّة الغائية الباعثة لتحرّك [٢] العضلات حتّى يصدر الفعل لا بدّ وأن يكون أمرا مجزوما به ، فلو كان في فعل [٣] الداعي إليه هو الأمر لا مناص من إتيانه لأجله [٤] على الوجه المقرّر إن علما فعلما ، وإن احتمالا فكذلك.
وبالجملة ، والذي يدور عليه رحى الإطاعة هو [٥] قصد الأمر على وجه يكون الداعي في صدور الفعل هو الأمر ، ومع عدم القصد بإتيان الباقي من المحتملات لا يعدّ ذلك إطاعة وامتثالا ، لعدم تحقّق القصد بالأمر كما هو ظاهر لا سترة عليه.
الثالث :
أنّ بعد ما عرفت من لزوم الاحتياط في المقام والحكم بلزوم إتيان الصلاة في أربع جهات ، فهل اللازم إتيان احتمالات الظهر بتمامها قبل احتمالات العصر فيما لو كان القبلة مشتبهة فيهما ، أو يجوز التداخل بمعنى إتيان كلّ احتمالات الظهر في جهة ، ثمّ [٦] بعد ذلك بإتيان ما يحتمل أن يكون عصرا فيها وهكذا في كلّ جهة؟ وأمّا التداخل لا على الوجه المذكور [٧] ، فلا خفاء في فساده ، وجوه ثالثها التفصيل بين وقوع احتمالات العصر في الوقت المختصّ بالظهر ، فلا بدّ من ملاحظة الترتيب وتقديم احتمالات الظهر ، وبين وقوعها في الوقت المشترك فيجوز التداخل.
وتوضيح المقام أنّه قد يقال بلزوم ملاحظة الترتيب مطلقا وتقديم احتمالات الظهر
[١] « س » : ـ به. [٢] « ج » : لتحريك. [٣] كذا. [٤] « س » : ـ لأجله. [٥] « س » : ـ هو. [٦] « س » : + ذلك. [٧] « س » : المذبور.