مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦١ - المناقشة فيه
فلقائل أن يقول : إنّا نعلم أيضا بوجود التقييدات في غير الخبر من سائر الأمارات.
ودعوى وجود العلم في الأخبار ولو فرضنا منها صنفا يبلغ مائتين مثلا ، أو أقلّ ، أو أكثر وعدمه في غيرها من [١] الأمارات ولو بعد انضمام بعضها إلى الآخر مكابرة واضحة ، ومجازفة بيّنة ، وعهدتها على مدّعيها ، فإن استند إلى [٢] عدم الكفاية في الاكتفاء بالخبر الصحيح مثلا ، فلقائل أن يقول : يمكن الاستناد إليه في الاكتفاء بمطلق الخبر ، فلا بدّ من التعدية بحسب الدليل ، مع أنّ الدعوى خاصّة بالخبر.
وأمّا ثانيا ، فلأنّ الدليل المذكور يقضي بلزوم الإتيان بجميع ما يحتمل كونه جزءا ، وكان ممّا يستفاد من الخبر سواء كان ممّا اجتمع فيه القيدان المأخوذان في الدعوى ، أو لم يشتمل عليهما معا ، أو أحدهما لو لم يحكم بلزوم تعيين المقيّدات المثبتة للأجزاء والشرائط بطريق ظنّي كما أنّه يقضي بالاقتصار على الأخبار المظنونة في الظنّ ، مع أنّه لا يلازم القيدين المعتبرين في العنوان ، فيلزم اعتبار قيد الظنّ أيضا وهو ممّن لا يقول به.
وبالجملة ، فالمرجع في الدليل إن كان هو الدليل الرابع ، فهو ، وإلاّ فلا نعرف له وجها.
وأمّا ثالثا : فلأنّ محصّل الدليل هو الأخذ بالاشتغال ، ومقتضاه لا يزيد عن العمل بالأخبار المثبتة للتكاليف دون غيره كما عرفت تفصيل القول فيه في الردّ على الوجه الأوّل في المقام.
وأمّا الاستناد إلى الإجماع المركّب ، فكما مرّ لا وجه له بعد العلم بانتفاء العلّة المستندة إليها الحكم في أحد جزءي الإجماع.
ومنها : ما أفاده بعض أعاظم محقّقي المتأخّرين في تعليقاته على المعالم [٣] في ضمن
[١] « ش » : مع. [٢] « ل » : فإن استدلّ على. [٣] هداية المسترشدين : ٣٩٧ ( السادس ).