مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٩ - التفصيل هذا ربّما يخالف التفصيل في الصحيح والأعمّ
نعم ، لا يثمر القول بالاحتياط على تقدير القول بالأعمّ ، وكان الإطلاق عنده واردا في مقام البيان ولم يقل بالإجمال من جهة كثرة التقييدات [١] نظرا إلى أنّ المقيّد الثابت ممّا لا يضرّ في الإطلاق ، وغير الثابت مدفوع بالأصل ، لأنّ القول بالاحتياط إنّما هو قول [٢] به من جهة القواعد والأصول العملية ، ولا ينافيها ورود دليل اجتهادي على عدم لزوم الاحتياط وهو الأخذ بالإطلاق ، وكيف ما كان ، فعندنا مسألتان :
إحداهما [٣] : مسألة لفظية يبحث فيها عن أنّ الألفاظ المستعملة عند المتشرّعة هل هي موضوعة للأعمّ من الماهية المجتمعة للأجزاء والشرائط على وجه تصدق [٤] بدون بعضها عرفا كما في سائر المطلقات العرفية ، أو هي موضوعة لخصوص المجتمعة للأجزاء؟ و [٥] حيث إنّا لا نعلم الموضوع لها من أجزائها وشرائطها ، فلا مناص من أن يكون تلك الألفاظ مجملة غير ظاهرة الدلالة على المراد بها.
وثانيتهما [٦] : أنّه فيما لم نعلم بجزئية شيء ، أو شرطيته هل القاعدة تقضي بأن يكون المشكوك جزءا أو لا؟ فالمحتاط على الأوّل ، وغيره على الثاني.
وعدم العلم تارة بواسطة فقد النصّ ، وأخرى بواسطة إجمال المراد كما في ألفاظ العبادات والمعاملات أيضا في وجه على القول الثاني في المسألة الأولى ، فتلك الألفاظ على مذهب الصحيح من موارد النزاع في هذه المسألة ولا ملازمة بين المسألتين ؛ لأنّ القائل بالأعمّ قد يقول بالبراءة إلاّ أنّه لا يجدي بالنسبة إليه بعد دلالة الإطلاق على عدم الجزئيّة ، وكذا لا يجدي لو قال بالاحتياط ؛ لورود الإطلاق على الأصل العملي [٧].
نعم ، إنّما يجديه فيما كان الشكّ ناشئا من فقد النصّ فقط ؛ إذ لا إجمال عنده ، فلو كان
[١] المثبت من « م » وهامش « س » وفي « ج » ومتن « س » : التخصيصات ، وفي خ ل بهامش « م » : المقيّد. [٢] « ج » : قوله. [٣] « س ، م » : أحدهما. [٤] « ج » : يصدق. [٥] « م » : أو! [٦] « ج » : ثانيهما. [٧] « ج » : ـ العملي.