مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧١ - التحقيق هو الأخذ بعموم هذه الروايات في الأجزاء والشرائط
وعلى الثاني فيصحّ [١] الاستناد إلى إطلاق الدليل الدالّ على وجوب المشروط ؛ إذ المقيّد [٢] لإطلاقه لا إطلاق فيه ، فيقتصر في الحكم بالتقييد على القدر الثابت تقييده وهو حال التمكّن من الإتيان بالشرط ، فبقي [٣] عند عدم التمكّن من الشرط إطلاق الدليل الدالّ على وجوب المشروط بحاله ويلزم امتثاله ، ولا يكون الدليل الدالّ على وجوب المشروط لبّيا لعدم اختلافه بالإطلاق والتقييد كما لا يخفى.
وعلى الأوّل ، فإمّا أن يكون المقيّد هو الأمر أو غير الأمر كما إذا قيل ـ مثلا ـ السورة جزء أو النيّة شرط للصلاة.
فعلى الثاني فلا شكّ في أنّ الجزئية والشرطية مطلقان وعند عدمهما يشكّ [٤] في أصل الوجوب ، فبحسب الأصل الأوّلي لا بدّ من إجراء البراءة على المختار ، وبحسب الأصل الثانوي لا بدّ من الإتيان بحسب المختار لكلّ أحد [٥] كما لا يخفى.
وعلى الأوّل ، فقد يقال بعدم الفرق بينه وبين ما إذا كان الدليل لبّيا بل المقام أدون ؛ لأنّ اللبّي لا يعلم تقييده وإطلاقه والأمر قطعي التقييد بحالة الاختيار ؛ إذ الطلب غير معقول عندنا من المضطرّ إلاّ أنّه في غاية السخافة والسقوط ؛ لأنّ الأوامر الواردة في الأجزاء والشرائط بجملتها إرشادية والأوامر الإرشادية وإن كانت غير خالية من الطلب إلاّ أنّ مساقها مساق الألفاظ الواردة في بيان الأحكام [٦] الوضعيّة فيستفاد منها المطلوبية المطلقة [٧] من غير اختصاص بحالة الاختيار ، فتقييد إطلاق الأدلّة الدالّة على المشروط مطلقا في الحالتين ، فلا بدّ من ملاحظة الأصلين المذكورين ، ويظهر ما قلنا
[١] « س » : يتّضح. [٢] « س » : القيد. [٣] « س ، ج » : فينفى. [٤] « س » : نشكّ. [٥] « ج » : واحد. [٦] « م » : أحكام! [٧] « م » : ـ المطلقة.