مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢١ - (٦) أصل في اشتباه الواجب بالحرام
جريانها لا محلّ للنذر وذلك ظاهر لا سترة عليه.
ثمّ إنّ المدرك في أصالة عدم الملكية يمكن أن يكون أمورا [١] :
الأوّل : أصالة عدم المالية عند الاشتباه فيحرم التصرّف فيه.
ولكنّه ليس على ما ينبغي لأنّ الحرمة في عنوان الأدلّة الشرعية لا يترتّب على عدم المالية فإنّها من آثار ملك الغير ، فبدون التسرية إلى ثبوت ملك الغير بالأصل [٢] لا جدوى فيه ، ومعها لا تعويل [٣] عليه لأنّه [٤] أصل مثبت ، على أنّه معارض بأصالة عدم ملك الغير ، فيجري أصالة الإباحة فيها مع أنّ طريقة الأصحاب ممّا تنفي [٥] ذلك.
الثاني : أصالة عدم الملكية نظرا إلى أصالة عدم ما يفيد الملك من الأسباب الشرعية كالصلح والهبة والبيع ونحوها بناء على أنّ الاستقراء في الشرعيات يعطي انحصار الملك في الأسباب.
وفيه : أنّ الاستقراء هذا وإن كان حقّا إلاّ أنّ مفاده لا يزيد على حصر الملك في أسباب خاصّة ، وأصالة عدم تلك الأسباب لا يقضي بالحرمة بل يقضي [٦] بعدم حصول الملك والحرمة على ما عرفت من آثار ملك الغير لا من آثار عدم الملكية كما لا يخفى.
الثالث : أصالة بقاء الحرمة الثابتة ولو في زمان ما في بعض الأقسام ، وتوضيح ذلك : أنّ الملك المشتبه المردّد بين أن يكون ملكا لك أو لغيرك لا يخلو من وجوه :
أحدها : أن يكون مسبوقا بالإباحة الذاتية الأصلية [٧] كالمباحات الشرعية وكان الشكّ في أنّ سبب الملك وهي الحيازة هل حصلت لك أو لغيرك.
وثانيها : أن يكون مسبوقا بيد الغير مع الشكّ في انتقاله إليك من غير احتمال انتقاله
[١] « ج ، م » : أمور! [٢] « م » : ـ بالأصل. [٣] « م » : ـ لا تعويل. [٤] « ج » : فإنّه. [٥] « س » : ينتفي. [٦] « ج » : لا تقضي ... بل تقضي. [٧] « س » : الأصلية الذاتية.