مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٠ - (٦) أصل في اشتباه الواجب بالحرام
واجب ، وإمّا حرام بالنظر إلى النذر وحرمة وطي الأجنبية ، ومثل النذر ما لو اشتبهت في رأس أربعة أشهر كما لا يخفى.
ومنها : لو نذر أن يتصدّق بمال مخصوص ، ثمّ اشتبه بملك الغير ، أو تعلّق نذره بالمشتبه ابتداء فإنّ التصدّق بالعين [١] المعهودة إمّا أن يكون واجبا للنذر ، أو حراما لكونها ملك الغير.
والحقّ : أنّ شيئا منها ليس بوارد [٢] على ما نحن فيه بعد ما عرفت فيما سبق من أنّ الكلام فيما إذا لم يكن أحد الشكّين مسبّبا عن الآخر كأن يكونا مستندين إلى علّة ثالثة خارجة منهما ، وفيما إذا لم يكن هناك أصل موضوعي به يتعيّن موضوع الحكم.
وتوضيح ذلك :
أنّ الأوّل منها يرتفع الإشكال فيه تارة بجريان أصل موضوعي فيه كما إذا اشتبه المنذور بغيره لأصالة عدم تعلّق النذر به ، فيجري البراءة من غير إشكال ، وأخرى بجريان أصل البراءة في الشكّ السببي فيرتفع الشكّ في المسبّب كما إذا تعلّق النذر [٣] بالمشتبه فإنّ الشكّ في وجوب الشرب مسبّب عن الشكّ في حرمته ، وبعد جريان البراءة ، فلا إشكال فيجب الشرب من دون احتمال تحريم.
وأمّا الثاني ، فيرتفع الإشكال فيه تارة بجريان الأصل في الموضوع كما إذا تعلّق النذر بالمشتبه فإنّ أصالة عدم الزوجية محكّمة ، فيرتفع الشكّ في وجوب الوطي ، وأخرى بجريان أصل موضوعي آخر كما إذا اشتبه المنذور وطؤها لأصالة عدم تعلّق النذر بها وحيث إنّ الأصل أيضا عدم الزوجية فيحرم وطؤها من غير إشكال.
وأمّا الثالث ، ففيما إذا اشتبه الموضوع فالأصل عدم تعلّق النذر به كما أنّ الأصل عدم الملكية فيحرم التصدّق به ، وفيما إذا تعلّق [٤] النذر بالمشتبه فأصالة عدم الملكية بعد
[١] « ج » : بعين! [٢] « ج » : وارد! [٣] سقط قوله : « به فيجري ... » إلى هنا من نسخة « م ». [٤] « ج » : إذا اشتبه تعلّق.