مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥١ - الشبهة التحريمية من جهة فقد النصّ أو إجماله
أصل
[ في البراءة في الشبهة الحكمية التحريمية ]
في الشبهة التكليفية التحريمية فيما إذا كانت الشبهة ناشئة عن فقد النصّ أو إجماله ، وأمّا إذا تعارض النصّان ، فتفصيل الكلام فيه في مباحث التعادل والتراجيح ، وملخّص الكلام فيه أنّ المرجع إلى التخيير فيما إذا دلّ عليه دليل شرعا ، وإلى الأصول فيما إذا خالف أحدهما لها ولم يكن ما يدلّ على التخيير الشرعي ، وإلاّ فالتخيير العقلي.
وبالجملة ، فالمجتهدون في المقام على البراءة وكثيرا ما يعبّر عنها [١] في لسانهم بالإباحة نظرا إلى ظهور البراءة في نفي الوجوب فقط في قبال الاشتغال ، وإنّما نظرهم في ذلك ليس إلى مجرّد حكم العقل فإنّه على ما عرفت لا يزيد حكمه على رفع العقاب والمؤاخذة ، ولذا يعبّر عنه بأصالة النفي بل الحكم بالإباحة في الشبهة التحريمية إنّما يستند إلى الأدلّة الشرعية كما نبّهنا عليه فيما تقدّم.
والأخباريون على الاحتياط جميعا وربّما ينسب إليهم [٢] أقوال [٣] كالقول بالحرمة الواقعية أو الظاهرية أو التوقّف أو الاحتياط ، وقد يستشكل في الفرق بينها بعد وفاقهم على التحريم وعدم جواز الإتيان بالفعل إلاّ أنّه يمكن أن يقال :
[١] « س » : عنه. [٢] نسبه إليهم الوحيد البهبهاني في الفوائد الحائرية : ٢٤٠ والرسائل الأصولية ( رسالة البراءة ) : ٣٤٩ ـ ٣٥٠ ، ونقله المحقّق القمّي في القوانين ٢ : ٢٧ والنراقي في مناهج الأحكام : ٢٢٣. [٣] المثبت من « ج » ، وفي سائر النسخ : أقوالا!