مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٢ - الاستدلال بآية التعذيب
أمّا الحرمة [١] الواقعية ، فالظاهر [٢] أنّها غير مصرّح بها في كلامهم ، فلعلّها مأخوذة من ظاهر لفظ الحرمة بعد تقييدها في كلام بعضهم بالحرمة [٣] الظاهرية ، ويحتمل أن يكون المراد بها أصالة الحظر المقرّرة في الأصل السابق.
وأمّا الحرمة الظاهرية فيفترق [٤] من التوقّف والاحتياط بأنّ الحرمة فيها تشريعية ظاهرية بخلاف الحرمة فيهما فإنّها إرشادية محضة كما يشعر به قوله في الخبر الآتي « هلك من حيث لا يعلم ».
وأمّا التوقّف والاحتياط ، فلا يكاد تحقّق [٥] الفرق بينهما إلاّ في عنوان الأخبار الواردة فيهما ؛ فإنّ جملة منها تشتمل [٦] على لفظ التوقّف والوقوف ، وجملة أخرى على لفظ الاحتياط وإلاّ فبحسب المعنى لا فرق بينهما [٧] ؛ فإنّ التوقّف [٨] معناه عدم ارتكاب المكلّف الشيء المأمور بالتوقّف [٩] فيه وهو بعينه الأخذ بالأوثق كما هو المراد بالاحتياط لكنّ الإنصاف أنّ المعنى في الكلّ واحد ، وليس في كلامهم ما يدلّ على خلاف ذلك بل إنّما هو مجرّد اختلاف في العبارة والمقصود ظاهر.
وكيف كان ، فالحقّ ما ذهب إليه الأصوليون المجتهدون لوجوه من الأدلّة :
الأوّل : الكتاب العزيز وهي آيات بيّنات :
منها : ما مرّ في الأصل السابق وهي آية التعذيب وقد مرّ وجه الدلالة فيها وصحّة التقريب على وجه يليق بالمقام.
[١] « س » : أن يقال بالحرمة. [٢] « ج » : أن يقال إمّا بحرمة الواقعية والظاهر. [٣] « م » : ـ بالحرمة. [٤] « س » : فتفرق. [٥] « س » : يحقّق. [٦] « ج » : يشمل. [٧] لم يرد قوله : « إلاّ في عنوان الأخبار ... » إلى هنا في نسخة « س » وسيأتي بعد سطرين والظاهر وقع فيها سقط وتقديم وتأخير وتكرار بعض الكلمات فلاحظ ما سيأتي في التعليقة الآتية. [٨] « ج » : التوقيف. [٩] هنا في « س » زيادة ما يلي : وجملة أخرى على لفظ الاحتياط وإلاّ فبحسب المعنى لا فرق بينهما فإنّ التوقّف معناه عدم ارتكاب المكلّف الشيء المأمور بالتوقّف.