مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١ - تتمّة
وكاشفا عنه ، فلا بدّ من طرح ما يخالفه ، أو تأويله إلى ما لا ينافيه بتصرّف في صغرى القضية أو في كبراها.
وأمّا تفصيلا ، فنقول : أمّا فتوى غير واحد من العلماء بصحّة صلاة المقتدي في الصورة المفروضة [ فـ ] ـلعلّها مبنية على أنّ الطهارة ليست من الشروط الواقعية بل هي من الشروط العلمية ولو بأحد الأسباب الشرعية كالاستصحاب مثلا.
وأمّا حديث الشبهة المحصورة ، فواضح السقوط ؛ لعدم كونه من موارد النقض ؛ لأنّ العلم التفصيلي إنّما يحصل بعد الارتكاب ، والانتقاض إنّما هو فيما لو ارتكبها دفعة ولا قائل به ، ومن هنا يظهر عدم الانتقاض فيما لو اقتدى شخص ثالث بكلّ منهما في الفرض السابق في صلاتين ؛ فإنّ العلم بالفساد يحصل بعد الاقتداء ، فلا يصلح نقضا ، ولو فرض أحد [١] من العلماء قال [ بـ ] ـجواز الارتكاب في الشبهة المحصورة دفعة واحدة ، فلعلّه مبني على عدم تسليمه الوجوب في الاجتناب عن مطلق النجس ولو في مفروض المسألة.
وأمّا ما هو المنقول عن الشيخ ، فيمكن حمل كلامه على التخيير ولو في مرحلة الظاهر كما صرّح به المحقّقون ، وبهذا يندفع ما قد يورد عليه ، والتعرّض له يوجب الخروج عن الوظيفة.
وأمّا كلام العلاّمة ، فلم نقف له على وجه صحيح إلاّ ما قد يتخيّل من حمل كلامه على خصوص الموارد التي لا يلزم من فرق القولين فرق عمل [٢] الفريقين كما لو اختلف الأمّة على قولين في وجوب شيء وحرمته ، فالرجوع إلى الإباحة ـ كما هو مقتضى الأصل ـ لا ينافي عمل الفريقين في صورتي الترك والفعل ؛ لتوافقه في الحالتين أحد القولين.
نعم ، هو مخالف لهما في مجرّد الفتوى ، ولا ضير فيه بادّعاء عدم شمول ما دلّ على
[١] « ش » : أحدا. [٢] في هامش « ل ، خ ل » : خرق.