مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩١ - في حجيّة الظواهر
وأجاب عنه بقوله : لأنّا نقول قد سبق ما يستفاد منه الجواب ، ونقول هنا تأكيدا وتوضيحا : إنّا لو خلّينا وأنفسنا ، لعملنا بظواهر الكتاب والسنّة عند عدم نصب القرينة العقلية والفعلية والقولية المتّصلة على خلافها ، ولكن منعنا عن ذلك وعن [١] العمل بالقرآن ؛ إذ منعنا الله من اتّباع المتشابه ، ولم يبيّن حقيقته لنا ، ومنعنا رسول الله [٢] صلىاللهعليهوآله عن تفسير القرآن ، ولا ريب أنّ [٣] غير النصّ محتاج إلى التفسير لتحقيق الإجمال [٤] فيه ، وأوصياؤه عليهمالسلام أيضا منعونا ، وأيضا ذمّ الله سبحانه من اتّبع [٥] الظنّ وكذا رسوله صلىاللهعليهوآله وأوصياؤه ، ولم يستثنوا [٦] ظواهر القرآن لا قولا ولا تقريرا ، وليس هناك دليل قطعي بل ظنّي ، ولا إجماع على الاستثناء ، وأمّا [٧] الاعتذار في العمل بالظنّ بأنّا لمّا ظننّا كون حكم مستفاد [٨] من آية أنّه [٩] مراد الله ، علمنا به ؛ لأنّ [١٠] تركه مورث لخوف المؤاخذة الأخروية [١١] ورفع الخوف المظنون واجب ، فيجاب عنه بأنّ عقلك دلّك أيضا على قبح المؤاخذة مع النهي المطلق عن اتّباع الظنّ وعدم بلوغ المخرج ، وكيف يسمع هذا الاعتذار مع أنّ القائس أيضا يعتذر بمثل عذرك وأنت تمنعه من القياس ، وسيأتي لهذا مزيد توضيح إن شاء الله تعالى في مبحث حجّية الإجماع [ المنقول ] بخبر الواحد.
وأمّا الأخبار ، فقد سبق في مبحث جواز العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص أنّ أصحاب الأئمّة كانوا عالمين بأخبار تبلغهم عن [١٢] واحد منهم ، وما كان في قريب
[١] « ش » : ـ عن. في المصدر : في. [٢] « ل » : رسوله. [٣] في المصدر : في أنّ. [٤] في المصدر : لتحقّق الاحتمال. [٥] في النسختين : اتباع. [٦] في المصدر : ولم يستثنا. [٧] في المصدر : « واقعا » بدل : « وأمّا ». [٨] « ل » : مستفادة. [٩] المصدر : ـ أنّه. [١٠] « ل » : لأنّه. [١١] في المصدر : في الآخرة. [١٢] في المصدر : من.