مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٢ - في حجيّة الظواهر
من خمسين سنة فصاعدا [١] أصل أو كتاب يراجعون إليه ، وكانوا إذا حدثت [٢] حادثة وروى ثقة فيها خبرا من المعصوم [ المتقدّم ] ، يعملون بخبره من غير تربّص وسؤال عن أنّه هل هناك عند أحد مخصّص أو معارض أو ناسخ أو مقيّد؟ وكانوا يعملون إلى أن يجيء من عند الإمام الحيّ معارض [٣] أو غيره ، ثمّ بعد جمع جلّ الأحاديث في الأصول والكتب ما كان عند كلّ واحد من فضلائهم إلاّ أصل [٤] لا غير ، أو مع أصل واحد من غيره.
وبالجملة ، ما كان مجموع الأحاديث مجتمعا [٥] عندهم ، وما كان لهم مثل التهذيب بل مثل الفقيه والأئمّة عليهمالسلام يعلمون [٦] هذه الطريقة منهم ، ولا ينكرونهم بل يحثّونهم على العمل بالأصول وكتابة [٧] الأحاديث.
وبالجملة ، قد حصل لنا علم قطعي من التتبّع بتجويز العمل من أئمّتنا عليهمالسلام بخبر العدل الإمامي من غير فحص ، ولهذا عملنا بظواهر الأخبار مع ما قلنا من أنّ مدار التكاليف في كلّ اللغات على الظواهر من لدن آدم إلى يومنا هذا ، ولو لا هذا الذي قلنا ، لكنّا في العمل بظواهر الأخبار متوقّفين [٨] ، والله الموفّق والمعين [٩]. انتهى كلامه رفع مقامه [١٠].
وإنّما نقلناه [١١] بطوله ليعلم موارد النظر فيه بعد ما قدّمنا لك من وجود المقتضي ورفع المانع ، وكفاك ردّا عليه ما قلنا من إجماع الأمّة على العمل به من لدن زمن النبيّ
[١] في المصدر : « وما عدا عندهم » بدل : « فصاعدا ». [٢] « ش » : أحدثت. [٣] في المصدر : المعارض. [٤] في المصدر : أصله. [٥] « ل » : مجموعا. [٦] في المصدر : يعملون. [٧] « ل » : كتب. [٨] في المصدر : + أيضا. [٩] شرح الوافية ( مخطوط ) : ٥٧ / ب ـ ٦٠ / أ. [١٠] « ل » : ـ رفع مقامه. [١١] « ش » : نقلنا.