إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٨ - حكم بول الخشاف والمناقشة في نجاسته
الحكم بخروجه كما لا يخفى.
والعجب من ادعاء العلاّمة [١] والمحقّق إجماع علماء الإسلام على نجاسة بول وروث ما لا يؤكل لحمه [٢] ، مع أنّ فضلة الطير الخلاف فيها منقول. ولعل الوجه في عدم استثناء الطير أنّ مرادهما في غيره ، بقرينة ذكر خلاف بعض العامة بعد نقل الإجماع في طهارة أبوال البهائم ، ونقل قول الشيخ في المبسوط.
والصدوق في الفقيه ظاهره القول بالطهارة ، لأنّه قال : ولا بأس بخرء ما طار وبوله [٣]. وينقل عن ابن أبي عقيل نحو ذلك [٤]. ويحتمل أنّ يكون الإجماع لا يضرّ فيه مثل هذا ، لمعلوميّة النسب كما احتمله الوالد ١ [٥]. وفيه من البُعد ما لا يخفى.
ثم إنّ المحقق احتج على مساواة الطير لغيره مع الإجماع بأنّ : ما دل على نجاسة العذرة ممّا لا يؤكل لحمه يتناوله ، لأنّ الخرء والعذرة مترادفان. قال : و ( الاستناد إلى ) [٦] رواية أبي بصير وإنّ كانت حسنة إلاّ أنّ العامل بها من الأصحاب قليل [٧].
واعترض الوالد ١ على الاحتجاج : بأنّ الإجماع إنّ ثبت فهو الحجة على الطير وغيره ، وإنّ خصّ بغير الطير فأين الأدلّة العامة على
[١] المنتهى ١ : ١٥٩ ، ١٦٠. [٢] المعتبر ١ : ٤١٠. [٣] الفقيه ١ : ٤١. [٤] حكاه عنه في المختلف ١ : ٢٩٨. [٥] معالم الفقه : ١٩٧. [٦] ما بين القوسين ليس في المصدر. [٧] المعتبر ١ : ٤١١.