إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٥ - حكم الدم المتفرّق إذا لم يبلغ كل موضع منه قدر الدرهم
كان فدلالة الرواية على المطلوب واضحة [١]. انتهى.
وحاصل البحث في هذاأوّلاً : أنّ ما ذكره من كون تقدير الاجتماع لا يدل عليه اللفظ محل كلام ؛ لأنّ السؤال صريح في الدم المفرق ، والمطابقة للسؤال يقتضي ذلك ، والظهور واضح ، غاية الأمر أنّ الاحتمال [٢] الذي أسلفناه ممكن لكن لا ينافي الظهور.
وثانياً : أنّ قوله : ولو جعل مجتمعاً حالاً ، إلى آخره ، محل نظر أيضاً ؛ لأنّ الدلالة على المعنيين معاً أعني المجتمع والمتفرق المسئول عنه بعيد التصور إلاّ على ما قدّمنا [٣] ، وظاهر كلامه ١ غير ما ذكرناه.
وثالثاً : أنّ قوله : دلالة الرواية على المطلوب واضحة ، غريب بعد ما قلناه. ( هذا كله فإني لا أعلم أحداً حام حول هذا المبحث ) [٤].
ويبقى الكلام فيما خطر بالبال على مشايخنا ٠ في بيان مراد المحقّق من الاستدلال برواية ابن أبي يعفور كما أشرنا إليه سابقاً [٥] ، ففي المدارك بعد نقل الاحتجاج عن المحقق ( بالرواية ) [٦] لعدم وجوب الإزالة إلاّ مع التفاحش ، قال : وهو حسن لكن لا دلالة في الرواية على ما اعتبره من القيد [٧] ، وأجاب العلاّمة في المختلف [٨] ، وذكر ما قدّمناه عن العلاّمة
[١] المدارك ٢ : ٣١٩. [٢] في « فض » الإجمال. [٣] راجع ص ٨٦٠. [٤] ما بين القوسين ليس في « د » ، وفي « رض » : لا أعلم أحداً حام حول هذا المبحث. [٥] راجع ص ٨٦٠. [٦] بدل ما بين القوسين في « فض » : جاعلاً الدليل من الرواية. [٧] المدارك ٢ : ٣١٩ [٨] مختلف الشيعة ١ : ٣٢٢.