إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١١٨ - عدم وجوب الإعادة على المتيمّم الذي صلّى في الثوب النجس
نظراً إلى عدم صحة المعارض إن لم يثبت توثيق محمد بن عبد الحميد ، فالنهي محمول على غير ظاهره ، إذ الإجماع مدعى على جواز الصلاة عارياً [١] ، وإن كان في مثل هذا الإجماع كلام.
فإن قلت : كيف يدّعى الإجماع والمنقول عن ابن الجنيد لا يوافق ذلك [٢].
قلت : الظاهر أنّ مراد ابن الجنيد بكون الصلاة فيه أحب إليه : الاستحباب ، فلا ينافي جواز الصلاة عارياً وإن احتمل أن يريد بالأحب الفتوى بالتعين. هذا.
وللشيخ في التهذيب بعد نقل الأخبار المذكورة كلام في الجمع لا يخلو من غرابة ، والحاصل منه أنّه جعل وجه الجمع إمّا الحمل على صلاة الجنازة أو على دم السمك في خبر علي بن جعفر [٣] ، ومثل هذا لا ينبغي ذكره في كتب الحديث.
ولعلّ الأولى من الشيخ هنا ، أن يذكر خبر محمد بن علي الحلبي دليلاً على الجمع الذي ذكره ، لأن الظاهر من الضرورة ذلك.
وأمّا إعادة الصلاة فالخبر الذي ذكره دليلاً لو صلح للاعتماد أمكن حمله على مورده من إعادة المتيمم ، وظاهر الشيخ كما ترى إعادة المتيمم وغيره ممّن صلّى في النجس ، وكأنّه لما اعتمد على الأخبار الدالة على عدم إعادة المتيمم ( من حيث هو ) [٤] إلاّ في بعض الصور ، والنص مطلق ، فلا بدّ
[١] الخلاف ١ : ٣٩٨. [٢] راجع ص ٨١٤. [٣] التهذيب ٢ : ٢٢٤. [٤] ما بين القوسين ليس في « رض » و « د ».