إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧ - ظهور الأخبار في جواز التيمّم قبل آخر الوقت
والرابع : فيه عثمان بن عيسى وأبو بصير ، وقد كرّرنا القول في شأنهما [١] ؛ وابن مسكان : عبد الله كما هو مصرح به في مواضع أيضاً ، وقد قدّمنا فيه قولاً أيضاً [٢].
المتن :
في الجميع ظاهر بل كاد أن يلحق بالصريح في تسويغ التيمم قبل آخر الوقت ، لأنّ عدم الاستفصال يوجب عموم السؤال ، فيندفع احتمال إرادة التقديم مع عدم رجاء زوال العذر كما يقوله البعض [٣] وسيأتي إن شاء الله ذكره في الباب الآتي معنوناً بتأخير التيمم ؛ ويندفع أيضاً القول بالتأخير مطلقا [٤] ، والخبر الأوّل الدال على التأخير يحمل على الاستحباب كما قدّمنا فيه القول [٥].
وما قد يقال : إنّ المعارض إذا وجد لا نفع في ترك الاستفصال لإفادة العموم ، فجوابه أنّ المعارض غير متعيّن لما قالوه كما ستسمعه ، نعم قد يظن أنّ ترجيح الاستحباب في الحمل لا بد له من مرجِّح وبدونه لا يفيد ، ويتوجه عليه أنّ الاحتمال يدفع جميع الأقوال ، والترجيح سيأتي بيانه في الباب الآتي إن شاء الله تعالى.
نعم يمكن القول بأنّ الأخبار المذكورة محمولة على ظن خروج
[١] راجع ص ٥٠ ، ٥١. [٢] في ص ١٢١. [٣] نقله عن ابن الجنيد في التنقيح الرائع ١ : ١٣٤. [٤] الذي قال به السيد المرتضى في الانتصار : ٣١ ، والشيخ في المبسوط ١ : ٣١ ، وابن إدريس الحلّي في السرائر ١ : ١٣٥. [٥] في ص ٧٥٣ ، ٧٥٤.