إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٣ - بيان ما دلّ على عدم غسل الشهيد ودفعة بثيابه
والرابع : كما ترى وإنّ دلّ بظاهره على عدم الصلاة إلاّ أنّ احتمال إرادة [١] الدفن بالثياب لا من جهة الصلاة أظهر ، مضافاً إلى غيره من الروايات الدالة على الصلاة.
أمّا الخامس : فله ظهور في عدم الصلاة من حيث قوله : « كفّن وحنّط وصلّى عليه » ثم قوله : « وإنّ لم يكن به رمق دفن في أثوابه » إلاّ أنّ تأويله غير بعيد ، بل ربما يدّعى عدم الظهور أيضاً ، وفيه كما ترى دلالة على ما قلناه سابقاً [٢].
وأمّا السادس : فما قاله الشيخ في توجيهه متوجّه ، ولا دلالة فيه على ما قاله من [٣] قدّمناه كما لا يخفى.
إذا عرفت هذا فما تضمّنته الأخبار من الثياب [٤] ربما يدل على ما يصدق عليه الثياب فمثل الخفّ والفرو غير معلوم الصدق ، والمنقول عن الشيخ في الخلاف أنّه قال : لا ينزع عنه إلاّ الجلود [٥] وفي المبسوط : يدفن جميع ما عليه إلاّ الخفّين [٦]. وفي المقنعة عن المفيد : ينزع عنه السراويل والفرو والقلنسوة إذا لم يصبها دم ، فإن أصابها دم دفنت معه [٧]. وهو رواية عمرو بن خالد ، ولا يخفى عليك أنّ المناط صدق الثوب.
وفي رواية الحلبي دلالة على دفن ما أصابه الدم من ثيابه [٨] ،
[١] زيادة من « رض ». [٢] في ص ١٠٤٦. [٣] في « رض » زيادة : ما. [٤] في « د » : التأييد ، وفي « فض » : الثواب. [٥] حكاه عنها في المختلف ١ : ٢٣٨ ، ٢٣٩ ، وهو في الخلاف ١ : ٧١٠ ، والمبسوط ١ : ١٨١ ، والمقنعة : ٨٤. [٦] حكاه عنها في المختلف ١ : ٢٣٨ ، ٢٣٩ ، وهو في الخلاف ١ : ٧١٠ ، والمبسوط ١ : ١٨١ ، والمقنعة : ٨٤. [٧] حكاه عنها في المختلف ١ : ٢٣٨ ، ٢٣٩ ، وهو في الخلاف ١ : ٧١٠ ، والمبسوط ١ : ١٨١ ، والمقنعة : ٨٤. [٨] لم نعثر عليه.