إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٢ - بيان ما دلّ على عدم غسل الشهيد ودفعة بثيابه
التعليل بكونه جُرِّدَ محتمل لأنّ يكون للتكفين والصلاة ، إلاّ أنّ الظاهر ما قاله الشيخ ;.
ثم إنّ متن الرواية في الكافي والتهذيب قال : « يدفن كما هو في ثيابه إلاّ أنّ يكون به رمق ثم مات فإنّه يغسّل ويكفّن ويحنّط ويصلّى عليه ، إنّ رسول الله ٦ » إلى آخره [١]. وما ذكرناه آت فيه أيضاً.
ولا يخفى أنّ مدلول هذه الرواية والأولى أنّه إذا أُدرك [٢] وبه رمق يغسّل ، فما ذكره من رأينا كلامه وأوّلهم الشيخ [٣] من أنّه إذا مات في المعركة لا يغسّل. محلّ تأمّل ، إلاّ أنّ شيخنا ١ في المدارك قال عند قول المحقق : والشهيد الذي قتل بين يدي الإمام ومات في المعركة لا يغسّل ، إلى آخره : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المعتبر : إنّه إجماع أهل العلم [٤].
والعجب أنّه بعد ذلك أورد الإشكال في الروايات [٥] ولم ينبّه على جهة عدم الخلاف.
وفي فوائده على هذا الكتاب قال : ليس فيما رواه الشيخ من الروايات ما يدل على هذا الحكم يعني قوله : إذا لم يمت في المعركة وإنّما المستفاد منها أنّ الشهيد إذا لم يدركه المسلمون وبه رمق غسّل. انتهى ، فتأمّل.
[١] الكافي ٣ : ٢١٠ / ١ ، التهذيب ١ : ٣٣٢ / ٩٧٣ ، الوسائل ٢ : ٥٠٩ أبواب غسل الميت ب ١٤ ح ٧. [٢] في « فض » : أدركت. [٣] المبسوط ١ : ١٨١. [٤] مدارك الأحكام ٢ : ٧٠. [٥] في « فض » و « د » : الرواية.