إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٧ - المرأة التي خرجت من العدّة هل يجوز لها أن تغسّل زوجها؟
كذلك لا لمطلق التغسيل ، كما ينبّه عليه حكم عدم تغسيل الرجل ، فإنّ جوازه لا ريب فيه من الأخبار ، وحينئذٍ لا بُدّ من حمله على إرادة ما وراء الثياب.
وحينئذٍ يكون آخر الخبر مؤيّداً لأنّ تكون العلّة في أوّله غير مستعملة فيما ينافي ما قلناه ، والأمر سهل بعد ما سمعته من كلام جدّي ١.
أمّا ما قاله ١ من أنّها لو تزوّجت جاز لها تغسيله. فهو محلّ تأمّل إنّ لم يكن إجماعيّاً. واحتمال ادّعاء صدق الزوجة لا يخفى ما فيه.
قوله :
فأما ما رواه الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ٧عن الرجل أيصلح له أنّ ينظر إلى امرأته حين تموت؟ أو يغسّلها إنّ لم يكن عندها من يغسّلها؟ وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت؟ قال : « لا بأس بذلك ، إنّما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أنّ ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه منها ».
أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن منصور قال : سألت أبا عبد الله ٧
عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته ، [ تموت [١]] يغسّلها؟ قال : « نعم وأُمّه وأُخته ونحو هذا يلقي على عورتها خرقة ».علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ،
[١] ليس في النسخ ، أثبتناها من الاستبصار ١ : ١٩٩ / ٦٩٩.