إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٣ - هل الشمس مطهرة لكلّ موضع؟
المتن :
في الأوّل : لا يخلو من إشكال من وجوه :
الأوّل : شموله لكلّ موضع ، والمنقول عن الشيخ في المبسوط أنّه قال نحو ما قال المفيد [١] ، وعبارة المفيد : الأرض إذا وقع عليها البول ، ثم طلعت عليها الشمس فجفّفتها ، طهرت بذلك ، وكذا القول في الحصير [٢].
ونقل عنه في الخلاف أنّه قال : الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول وما أشبهه وطلعت عليها الشمس ، أو هبت عليها الريح حتى زالت عين النجاسة طهرت [٣]. وقال في موضع آخر منه ـ بعد الحكم بطهارة الأرض بتجفيف الشمس لها من نجاسة البول ـ : وكذا الكلام في الحصر والبواري [٤].
وفي المنتهى نقل عن الشيخ الاحتجاج بإجماع الفرقة ، ورواية عمّار مع رواية علي بن جعفر الآتية [٥]. وأنت خبير بأنّ الرواية تفيد العموم. وقد قال العلاّمة في المنتهى بعد نقله عن المبسوط الاختصاص بالبول : إنّه جيّد ؛ لأنّ الرواية الصحيحة إنما تضمنت البول ، والتعدية بغير دليل لا تجوز ، قال : ورواية عمار وإنّ دلت على التعميم ، إلاّ أنّها لضعف سندها لم يعوّل عليها [٦].
[١] المبسوط ١ : ٩٣. [٢] المقنعة : ٧١. [٣] حكاه عنه في المختلف ١ : ٣٢٣ ، وهو في الخلاف ١ : ٢١٨. [٤] الخلاف ١ : ٤٩٥. [٥] المنتهى ١ : ١٧٧ ، وليس فيه الاحتجاج بالإجماع ، ولكنه موجود في المعتبر ١ : ٤٤٦. [٦] المنتهى ١ : ١٧٨.