إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٧ - بيان الخبر الدالّ على غَسل الثوب الذي يصيب جسد الميت
ذكره مع أنّه إنّما نقل في الميتة ما ذكرناه [١] غريب.
وأعجب منه قول شيخنا ١ في المدارك بعد نقل روايتي الحلبي وإبراهيم بن ميمون : وإطلاق الروايتين يقتضي تعدّي نجاسته مع الرطوبة واليبوسة [٢].
أمّا ما قاله العلاّمة فهو في الحقيقة غير ظاهر الوجه ؛ لأنّ النجاسة الحكمية وغيرها تابعة للدليل ، والأصل الذي ذكره واضح ، فالخروج عنه بغير دليل غريب.
واستدلاله أيضاً مع الأصل بقوله ٧ : « كل يابس ذكي » [٣] كذلك ؛ فإنّ إثبات الحكمية بهذا لا وجه له ، ونفي النجاسة العينية لا يقتضي ثبوت الحكمية إنّ كان الدليل غير عامّ ، فما ندري الوجه فيما قاله.
وينقل عن ابن إدريس قول في المسألة [٤] ، وقد تكلّم عليه المحقق في المعتبر بما لا مزيد عليه [٥] ، ولو لا خوف الخروج عما نحن بصدده لنقلناه ، هذا.
وينقل عن بعض الأصحاب القول بأنّ نجاسة الميت لا تتعدّى إلاّ مع الرطوبة [٦]. وقد علمت دلالة الخبر عليه.
هذا إذا عمل بالحسن ، وإلاّ فالعمدة الإجماع ، وهو منقول مع
[١] معالم الفقه : ٢٢٣. [٢] مدارك الأحكام ٢ : ٢٧٠. [٣] التهذيب ١ : ٤٩ / ١٤١ ، الوسائل ١ : ٣٥١ أبواب أحكام الخلوة ب ٣١ ح ٥. [٤] حكاه عنه في المعتبر ١ : ٣٤٩ ، وهو في السرائر ١ : ١٦٣. [٥] المعتبر ١ : ٣٤٩ ، ٣٥٠. [٦] نقله صاحب معالم الفقه : ٢٧٦ ، وصاحب مدارك الأحكام ٢ : ٢٧٠ ، وهو في جامع المقاصد ١ : ١٧٤.