إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٤ - بحث حول داود الرقّي
عن جعفر ، عن أبيه ٨قال : « لا بأس بدم البراغيث والبقّ ، وبول الخشاشيف ».
فالوجه في هذه الرواية أنّ نحملها على ضرب من التقية ؛ لأنّها مخالفة لأُصول المذهب ، لأنّا قد بيّنا أنّ كل ما لا يؤكل لحمه لا تجوز الصلاة في بوله ، والخشّاف ممّا لا يؤكل لحمه ، فلا تجوز الصلاة في بوله. والرواية الاولى تؤكّد هذه الأُصول بصريحها.
السند :
في الأوّل : فيه موسى بن عمر ، وهو مشترك [١] بين ثقة ومهملين.
ويحيى بن عمر مجهول.
أمّا داود الرقّي : ففيه كلام ؛ لأنّ النجاشي ضعّفه [٢] ، والشيخ وثّقه [٣] ، لكن لا يخفى بعد ما كرّرنا القول فيه حقيقة الحال ، غير أنّ في إرشاد المفيد : أنّه من خاصة أبي الحسن موسى ٧ وثقاته [٤]. والصدوق في طريق الفقيه قال : روي عن الصادق ٧ أنّه قال : « انزلوا داود الرقي منّي بمنزلة المقداد من رسول الله ٦ » [٥] إلاّ أنّ قوله : وروى. يشعر بعدم الثبوت ، ويمكن أنّ يقال : إنّ الصدوق يستعمل هذه اللفظة في كتابه مع ضمانة صحة ما فيه ، إلاّ أنّ يقال : إنّ ما في الطرق خارج عن الكتاب.
ومن هنا يعلم أنّ ما اعترض به جدّي ١ على العلاّمة في قوله
[١] هداية المحدثين : ٢٦٢. [٢] رجال النجاشي : ١٥٦ / ٤١٠. [٣] رجال الطوسي : ٣٤٩ / ١. [٤] إرشاد المفيد ٢ : ٢٤٨. [٥] مشيخة الفقيه ( الفقيه ٤ ) : ٩٥ بتفاوت يسير.