إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٩ - فارس بن سليمان ممدوح
ولا يخفى عليك حال هذا الكلام.
وفي المختلف قال العلاّمة ، ذرق الدجاج الجلاّل نجس إجماعاً ، وفي غير الجلاّل قولان ، أحدهما الطهارة ـ إلى أنّ قال ـ : وأمّا الشيخان فإنهما استثنيا ذرق الدجاج من الحكم بطهارته من جميع [١] ما يؤكل لحمه ، وهو يدل على حكمهما [٢] بالتنجيس ، إلاّ أنّ الشيخ ذهب إلى طهارته في الاستبصار ـ إلى أنّ قال ـ : احتج المانعون بما رواه فارس في الحسن ، وذكر الرواية ، ثم أجاب عنها : بأنّ السائل لم يذكر المسئول فجاز أن يكون غير الإمام ، ويحتمل كون الألف واللام للعهد ، ويراد به الجلاّل ، كاحتمال إرادة الجنس [٣]. انتهى.
وفي نظري القاصر أنّ العلاّمة لم يجعل فارس المذكور ابن حاتم ؛ إذ قد صرح في الخلاصة بأنّه غال ملعون [٤] ، بل ظنّ أنّه فارس بن سليمان الذي قال النجاشي : إنّه شيخ من أصحابنا كثير الأدب [٥] ، وذكره في الخلاصة في القسم الأوّل بعين عبارة النجاشي [٦]. لكن لا أعلم الوجه في تعيّن كونه ابن سليمان ، وقد أسلفنا أنّ مرتبته غير معلومة ، إذ لم يذكر في أصحاب أحد من الأئمّة : ، نعم ذكر النجاشي أنّه أخذ عن محمد بن بحر الرهني [٧] ، وذكر النجاشي : أنّ لمحمد كتاباً يرويه أحمد بن علي بن
[١] في المصدر : رجيع. [٢] في المصدر : حكمها. [٣] المختلف ١ : ٢٩٧ وهو في المقنعة : ٦٨ والمبسوط ١ : ١٢. [٤] الخلاصة : ٢٤٧ / ٢. [٥] رجال النجاشي : ٣١٠ / ٨٤٩. [٦] الخلاصة : ١٣٣ / ٣. [٧] رجال النجاشي : ٣١٠ / ٨٤٩.