إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٤ - حكم دم القرح والجرح
وربما يقال : إنّ في الدلالة على بعض ما ذكر تأمّلاً ؛ إذ الصالح من الأخبار للاستدلال ما ذكرناه ، والباقي غير صالح بأبي بصير ( وعثمان بن عيسى ) [١].
وذكر المحقّق الشيخ علي في بعض مصنفاته أنّ الشيخ نقل الإجماع على عدم وجوب عصب الجرح وتقليل الدم ، بل يصلّي كيف كان وإنّ سال وتفاحش إلى أنّ يبرأ [٢]. انتهى.
وللمتأخّرين عن الشيخ اختلاف في حدّ العفو ، فمنهم من جعله البرء [٣] ، ومنهم من جعله الانقطاع ، وذكر الوالد ١ أنّهم بين مطلق له يعني للانقطاع ومقيّد بكونه في زمان يتسع لأداء الفريضة ، فالإطلاق للعلاّمة والشهيد في غير الذكرى [٤] ، والتقييد للمحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى [٥] ، انتهى. وأنت إذا تأمّلت الأخبار لا يخفى عليك حقيقة الحال.
والثاني : صريح الدلالة على اعتبار البرء لو صحّ.
والثالث : فيه دلالة على الغَسل في اليوم مرة ، لكن جماعة من الأصحاب قالوا باستحباب ذلك [٦] ، والعلاّمة في المنتهى احتجّ للاستحباب
[١] ما بين القوسين ليس في « فض ». [٢] قال به في شرح الألفيّة ( رسائل المحقق الكركي ٣ ) : ٢٣٢. [٣] كالشهيد الثاني في الروضة ١ : ٥٠ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ١ : ٣١٨. وصاحب المدارك ٢ : ٣٠٩. [٤] نهاية الإحكام ١ : ٢٨٥ ، المنتهى ١ : ١٧٢ ، الدروس ١ : ١٢٦ والبيان : ٩٥. [٥] المعتبر ١ : ٤٢٩ والذكرى : ١٦. [٦] كالعلاّمة في تحرير الاحكام ١ : ٢٤ ، وصاحب معالم الفقه : ٢٨٩ وصاحب المدارك ٢ : ٣١١.