إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٦١ - مالفرق بين الصّب والغَسل؟
الثوب إذا اصابه البول وكذلك رواية سماعة ، ورواية الحلبي شاملة للثوب وغيره ، ورواية السكوني تضمنت نفي الغَسل عن الثوب.
فلو نظرنا الى ظاهر ما ذكره الشيخ وغيره من الفرق بين الصب والغَسل يحتاج في رواية الحلبي إلى أنّ نبيّن الوجه في المغايرة ، وهي بما ذكر من العصر وعدمه منتفية في البدن ، فإمّا أنّ يقال : إنّ الغَسل يحتاج إلى كثرة الماء بخلاف الصبّ ، أو نقول بالدلك [١] ، كما ذكره العلاّمة في النهاية والتحرير [٢].
إلاّ أنّ دليله على الدلك مدخول ، فإنّه استدل برواية عمار الساباطي الواردة في الإناء الذي يشرب فيه الخمر ، فإنّه ٧ قال : « لا يجزؤه الصب حتى يدلكه » [٣].
ووجه الدخل أنّ في الرواية احتمال كون الدلك لذهاب أجزاء [٤] الخمر ، ولو فرض في البول وجود أجزاء أمكن القول به ، لا مطلقاً.
وفي رواية الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله ٧ قال : سألته عن البول يُصيب الجسد؟ قال : « صبّ عليه الماء مرّتين » [٥] ومثلها رواية لأبي إسحاق النحوي [٦].
وأنت خبير بأنّ الظاهر من الروايتين الاكتفاء بالصبّ في البدن ، فالفرق المحتمل غير واضح.
[١] في « فض » : لدلك. [٢] نهاية الإحكام ١ : ٢٧٨ ، تحرير الأحكام ١ : ٢٤. [٣] التهذيب ١ : ٢٨٣ / ٨٣٠ ، الوسائل ٣ : ٤٩٤ أبواب النجاسات ب ٥١ ح ١. [٤] في « رض » : آخر. [٥] الكافي ٣ : ٥٥ / ١ ، الوسائل ٣ : ٣٩٥ أبواب النجاسات ب ١ ح ٤. [٦] التهذيب ١ : ٢٤٩ / ٧١٦ ، الوسائل ٣ : ٣٩٥ أبواب النجاسات ب ١ ح ٣.