إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٥١ - معنى المثانة والعضد والمنكب
وقد عرفت وجهه ، إلاّ أنّ الصدوق في الفقيه نقل الرواية [١] ولها مزية بنقله [٢] ظاهرة كما أسلفنا القول فيه ، من أنّه لا يبعد أنّ يكون أقوى من توثيق. النجاشي والشيخ ، إذ مرجع توثيقهما إلى الاجتهاد ، وشهادة الصدوق بصحة ما في كتابه لا ريب في كونها أقوى.
وما عساه يتوجه من أنّ قبول قول الصدوق تقليد ، ولا كلام فيه.
جوابه يعلم من اعتبار توثيق أصحاب الرجال الذين لم يعاصروا الرواة. وبالجملة : فللكلام مجال واسع في أمثال هذه الرواية ، ممّا نقله الصدوق ، ويحكى عن أبيه أنّه رواها أيضاً [٣].
اللغة :
قال في القاموس : مَثَنَهُ يَمْثِنُهُ ويَمْثُنُه أصاب مثانته وهي موضع الولد ، أو موضع البول. والعضد ما بين المرفق إلى الكتف. والمنكب مجتمع رأس الكتف والعضد [٤].
قوله [٥] :
فأما ما رواه محمد بن يعقوب ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله ٧، عن بول الصبي قال : « تصبّ عليه الماء ، فإنّ كان قد أكل فاغسله غَسلاً ،
[١] الفقيه ١ : ٤٠ / ١٥٧ ، الوسائل ٣ : ٣٩٨ أبواب النجاسات ب ٣ ح ٤. [٢] في « رض » : ينقلها. [٣] حكاه عنه في المختلف ١ : ٣٠٢. [٤] القاموس المحيط ١ : ١٢٩ ( نكب ) وص ٣٢٦ ( العضد ) وج ٤ : ٢٧٢ ( مثن ). [٥] في « رض » : قال.