موسوعة الأحاديث الطّبيّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٣
١٦٥٦.الكافي عن نصير مَولى أبي عبد اللّه عن [١] مُوَف مَولايَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام إذا أمَرَ بِشِراءِ البَقلِ يَأمُرُ بِالإِكثارِ مِنهُ ومِنَ الجِرجيرِ ، فَيُشتَرى لَهُ ، وكانَ يَقولُ عليه السلام : ما أحمَقَ بَعضَ النّاسِ ! يَقولونَ : إنَّهُ يَنبُتُ في وادٍ في جَهَنَّمَ ، واللّه ُ عز و جليَقولُ : « وَ قُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجَارَةُ » [٢] فَكَيفَ تُنْبِتُ الْبَقْلَ . [٣]
بيان :
تنقسم الأحاديث المنقولة فِي الجرجير كما لوحظ إلى ثلاثة أقسام : ١ . الأحاديث التي تسمّيه نبات النار ، وتنصّ على أنّه لبني اُميّة ، أي : يأكله أعداء أهل البيت . ٢ . الأحاديث التي نهت عن أكله ليلاً أو قبل النوم . ٣ . الحديث الذي رفض فيه الإمام بصراحة تسمية نباتِ النار ، وأمر بالإكثار من تهيئته لطعامه الخاص . ويبدو أنّ أحاديث المجموعة الاُولى ـ علاوةً على ضعف سندها ـ مرفوضة بالنظر إلى الاستدلال الوارد فِي الأحاديث الأخيرة ، ومن ثمّ لو فرضنا أنّ نباتا صالح للنموّ في نطاق النار ، أو أنّ طعاما يأكله أعداء أهل البيت ، فهل هما مذمومان ، ولا يأكلهما محبّو أهل البيت؟ ! أمّا أحاديث المجموعة الثانية فلا إشكال في سندها ودلالتها إجمالاً ، من هنا فالاجتناب عن أكل هذا النبات ليلاً أو قبل النوم منسجم مع الاحتياط الطبّيّ ، إلاّ إذا ثبت خلافه بطريقٍ علميّ ، وحصل الاطمئنان بعدم صدور الأحاديث المذكورة .
[١] البقرة: ٢٤، التحريم: ٦ .[٢] الكافي ، ج ٦ ، ص ٣٦٨ ، ح ٤ ، المحاسن ، ج ٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ٢١٠٣ وفيه «كان إذا أمر بشيء من البقل يأمرنا بالإكثار من الجرجير...» ، بحار الأنوار ، ج ٦٦ ، ص ٢٣٧ ، ح ٥ .