الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٨٦ - مصادر التضعيف
ج- شهادة معاصريه، فقد ذكر الكشّي شهادة معاصريه على ضعف بعض الرواة، كالشيخ العيّاشي، وابن شاذان، ونصر بن صباح، وآدم القلانسي.
فبعضهم نعتمد على شهادتهم؛ لأنّهم من المشايخ الثقات كالعيّاشي، وابن شاذان، والبعض الآخر نتوقّف في قبول تضعيفاتهم؛ لأنّهم ضعفاء كنصر بن صباح الذي وصفه الكشّي نفسه بالغلو، وآدم القلانسي الذي وصفوه بالتفويض.
د- شهادة الكشّي نفسه في تضعيف بعض الرجال، فإذا كان من معاصريه فهي شهادة معتبرة؛ لأنّ الكشّي موصوف بالوثاقة، وإن كان من غير معاصريه فإن قوله اجتهاد، فإذا ظفرنا بدليله أو بدليل آخر يخالف اجتهاده فنحن والدليل، وإن لم يصلناالدليل نعتمد على قوله؛ لأنّهالثقة الورع الذي لا يصدر منه حكم من دون دليل.
٢. الضعفاء: أحمد بن الحسين بن عبيداللَّه ابن الغضائري (م عام ٤١٢ ق).
وقد وقع الكلام فيه بأُمور:
أولًا: الطريق إلى الكتاب:
بعد عصر الشيخ النجاشي (٤٥٠ ق) والشيخ الطوسي (٤٦٠ ق)، اختفت أخبار كتب ابن الغضائري مدّة قرنين من الزمن، حتّى ظهرت نسخة من كتابه الضعفاء على يد السيّد أحمد بن طاووس الحلّي (٦٧٣ ق) في كتابه حل الإشكال الذي ألف عام ٦٤٤ ق، والذي أورد فيه نصوص الكتب الخمسة الأُصول الرجالية، وقال:
ولي في الجميع روايات متصلة عدا كتاب ابن الغضائري.[١] إنّ اختفاءه طيلة قرنين من الزمن لا يؤثر في تصحيح نسبة الكتاب إليه، وذلك لعدة أُمور منها:
أ- النقل من الكتاب من دون أن يرويه الناقل عن مؤلف مع وثوقة بأنّه له، لا يعني وهن النسبة والطعن في الكتاب، بل الأمر بالعكس، فإنّ هذا الاعتماد من
[١]. التحرير الطاووسي: ص ٧.