الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٦٨ - المرحلة السابعة المباني الجديدة والقواعد الرجالية في الجرح والتعديل
الأوساط العلمية ليحسم الصراع لصالح المدرسة الأُصولية، منتصرةً على أختها الأخبارية، مستفيدة من انتاجها، مؤسسةً لصرح علمي جديد فيه من الشمولية والسعة والعمق في كثير من الميادين وخصوصاً في علم الفقه وأُصوله، متجهة لتأسيس القواعد الكليّة في البحث العلمي، وفق منهج العقلية الأُصولية في تأسيس الأفكار وتطبيقاتها، وكان علم الرجال من تلك العلوم التي تبلور على يد المحقّق البهبهاني وتلاميذه في تأسيس قواعد كليّة له.
فقد يظهر التأسيس لتلك القواعد من فوائد البهبهاني وتعليقه على كتب الرجال، ثم جاء تلاميذه لينحوا منحاه في التأليف والتحقيق في تأصيل منهجة الرجالي.
وأهم الكتب الرجالية في تلك المرحلة مايلي:
أ- التعليقة الوحيد البهبهاني: للشيخ محمّد باقر بن محمّد أكمل الوحيد البهبهاني (١٢٠٥ ق)، وهي شرح لكتاب منهج المقال للميرزا الإسترآبادي ابتدأها بخمس فوائد رجالية.
تعتبر تعليقة البهبهاني المعتمدة على فوائده الخمس خطوة مهمّة في تاريخ علم الرجال، فتح باب النقاش والبحث والتحقيق على نتائج المنهج الذي اتبعه في تصحيح الحديث، فقد كان البهبهاني مجدد الفكر الأُصولي وباعثه من جديد في الأوساط العلمية، وفارس ميدان الجدال والمعركة الفكرية لمواجهة الحركة الأخبارية، حيث صحح الأحاديث، ووفق مبانية الرجالية التي لم يذهب إليها أحد من قبله حتّى معتدلو الأخبارية كالمجلسي الثاني، وأصبحت فوائده وخصوصاً الفائدة الثالثة مثار الجدل والبحث على مر الدهور، حيث ذكر فيها أمارة الوثاقة والقوة، نذكر عناوينها ليطلع الباحث الرجالي على النهج الذي اختطه البهبهاني لمستقبل علم الرجال، منها:
١. كون الرجل من مشايخ الإجازة.
٢. كون الرجل وكيلًا للأئمّة عليهم السلام.