الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٩٨ - أقوال العلماء فيه
وجهها، بل كل ما يذكره لا يخلو من بطلان، إما أصلًا وإما زيادةً.[١] وذكره برهان الدين الحلبي في كتابه الكشف الحثيث عمّن رُمي بوضع الحديث.[٢] ودرسه البهبودي في الضعفاء، وقال: هو من رجال العامة، ولكن زعم شيخنا العلّامة المجلسي أنّ أبا الحسن البكري هو البكري كان من مشايخ الشهيد.[٣] قال السيّد العسكري[٤]: توهّم الشيخ المجلسي قدس سره بقوله هذا، حيث إنّ أبا الحسن البكري اثنان، أحدهما أحمد بن عبداللَّه بن محمّد البكري الكذّاب الوضّاع، الذي ترجم له الذهبي (م ٧٤٨)، وابن حجر العسقلاني (م ٧٨٦)، والآخر أبو الحسن علاء الدين علي بن جلال الدين محمّد البكري الصديقي الشافعي المتوفى سنة (٩٥٢ ه)، أُستاذ الشهيد الثاني المُترجم له في شذرات الذهب،[٥] والذي وصفه ابن العودي وقال: كثير ما كان الشهيد- قدّس اللَّه سره- يطري علينا أحوال الشيخ ويثني عليه، وذكر أنّه كان له حافظة عجيبة، كان التفسير والحديث نصب عينيه، وكان أكثر المشايخ المذكورين ابهة ومهابة عند العوام والدولة، وكان على غاية من حسن الطالع والحظ الوافر من الدنيا وإقبال عليه، وكان من شدة ميل الناس إليه إذا حضر مجلس العلم أو دخل المسجد، يزدحم الناس على تقبيل كفيه وقدميه، حتّى منهم من يمشي حبواً حتّى يصل إلى قدميه يقبلهما، صحبه شيخنا- نفع اللَّه به- من مصر إلى الحج ... وكان محباً لشيخنا، مقبلًا عليه، متلطفاً به ... توفي سنة (٩٥٣ ق) بمصر، ودفن بالقرافة، وكان يوم موته يوماً عظيماً بمصر لكثرة الجمع، ودُفن قرب قبة الإمام الشافعي، وبنوا عليه قبة عظيمة.[٦]
[١]. لسان الميزان: ج ١ ص ٣٠٩ الرقم ٦٤٧.
[٢]. الكشف الحثيث: ص ٤٨.
[٣]. معرفة الحديث: ص ١٠٢.
[٤]. في حديث له حول تحقيقاته في مصادر السيرة النبوية ببغداد.
[٥]. شذرات الذهب: ج ٨ ص ٢٩٢.
[٦]. مسالك الإفهام: ج ١ ص ٣٠.