الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٨٣ - رابعا - الانفراد ببعض الروايات الشاذة
روى الكليني في الكافي في كتاب الحجّة باب في شأن «إنا أنزلناه في ليلة القدر» بإسناده عن الحسن بن العباس بن الحريش تسع روايات، وخصّ هذا الباب بروايات ابن الحريش التي يظهر منها الاضطراب والضعف والوضع، فحكم عليه بالضعف لاختصاصه بهذه الروايات التي وضعها على أهل البيت، وقد أنصفه من وصفه بذلك.
ج- أحمد بن الحسين بن سعيد الأهوازي.
قال النجاشي في رجاله والشيخ الطوسي في فهرسته: «روى عن شيوخ أبيه إلّا حمّاد بن عيسى، فيما زعم أصحابنا القمّيون وضعفوه، وقالوا: هو غالٍ، وحديثه يعرف وينكر».[١] قال ابن الغضائري: «يُكنّى أبا جعفر، روى عن أكثر رجال أبيه، وقالوا:
سائرهم إلّاحمّاد بن عيسى. وقال القمّيون: كان غالياً، وحديثه فيما رأيته سالم واللَّه أعلم».[٢] وقد ذكر الشيخ النمازي الشاهرودي في مستدركاته نموذجين من الروايات التي بسببها اتهمه القمّيون بالغلو.[٣] روى الصدوق في كمال الدين عن أبيه، عن سعد بن عبداللَّه الأشعري، عن أحمد بن الحسين بن سعيد الأهوازي، عن محمّد بن جمهور، عن جابر، عن الباقر عليه السلام قال: كأنّي بأصحاب القائم عليه السلام وقد أحاطوا بما بين الخافقين، فليس من شيء إلّاوهو مطيع لهم حتّى سباع الأرض، وسباع الطير، يطلب رضاهم في كل شيءحتّى تفخر الأرض على الأرض وتقول: مرّ بياليوم رجلمن أصحاب القائم عليه السلام.[٤] روى الصدوق: عن أبيه، عن سعد بن عبداللَّه، عن أحمد بن الحسين بن سعيد،
[١]. رجال النجاشي: ص ٧٧ الرقم ١٨٣.
[٢]. الرجال لابن الغضائري: ص ٤٠ الرقم ١٢.
[٣]. مستدركات علم الرجال: ج ١ ص ٢٩٤.
[٤]. كمال الدين وتمام النعمة: ص ٦٧٣ ح ٢٥.