الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٥٤٠ - نماذج من رواياته
فإن كان دم الحيض لم يضرّها الصلاة، وإن كان دم العذرة كانت قد أدت الفرض.
ففعلت الجارية ذلك، وحججتُ في تلك السنة. فلمّا صرنا بمنى بعثت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت:- جُعلت فداك!- إنّ لنا مسألة قد ضقنا بها ذرعاً فإن رأيت أن تأذن لي فأتيك وأسألك عنها؟ فبعث إليَّ: إذا هدأت الرجل وانقطع الطريق فاقبل إن شاء اللَّه.
قال خلف: فرأيت اللّيل حتّى إذا رأيت الناس قد قل اختلافهم بمنى توجّهت إلى مضربه، فلمّا كنت قريباً إذا أنا بأسود قاعد على الطريق، فقال: من الرجل؟
فقلت: رجل من الحاج.
فقال: ما اسمك؟
قلت: خلف بن حمّاد.
قال: ادخل بغير إذن فقد أمرني أن أقعد هاهنا، فإذا أتيت أذنت لك، فدخلت وسلّمت فرد السلام، وهو جالس على فراشه وحده ما في الفسطاط غيره، فلمّا صرت بين يديه سألني وسألته عن حاله فقلت له: إنّ رجلًا من مواليك تزوّج جارية معصِراً لم تطمث، فلمّا افتضها سال الدم، فمكث سائلًا لا ينقطع نحواً من عشرة أيام، وأنّ القوابل اختلفن في ذلك، فقال بعضهن: دم الحيض، وقال بعضهن: دم العذرة، فما ينبغي لها أن تصنع؟
فقلت له: وكيف لهم أن يعلموا ممّا هو حتّى يفعلوا ما ينبغي؟
قال: فالتفت يميناً وشمالًا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد، قال: ثم نهد إليَّ، فقال: يا خلف، سرّ اللَّه، سرّ اللَّه فلا تذيعوه، ولا تعلموا هذا الخلق أُصول دين اللَّه، بل ارضوا لهم ما رضي اللَّه لهم من ضلال، قال: ثم عقد بيده اليسرى