الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٥٠٤ - أقوال العلماء فيه
وروى الشيخ الطوسي عدّة روايات يستفاد منها الذم.
قال الشيخ في كتاب الغيبة- في بيان السبب الباعث للقوم على القول بالوقف:
روى الثقات أنّ أول من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني، وزياد بن مروان القندي، وعثمان بن عيسى الرواسي، طمعوا في الدنيا، ومالوا إلى حطامها، واستمالوا قوماً، فبذلوا لهم شيئاً ممّا اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع، وابن المكاري، وكرام الخثعمي، وأمثالهم.[١] والشيخ وثّق رواة السند، لكن لم يذكر سلسلة السند لنتعرّف عليهم وندرسهم، بل أطلق القول بوثاقتهم.
قال ابن شهرآشوب في المناقب: ذكر أبو جعفر الطوسي في كتاب الغيبة أنّه مات أبو إبراهيم عليه السلام، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار، وعند حمزة بن بزيع سبعون ألفاً، وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألفاً، وعند أحمد بن أبي بشر السرّاج عشرة آلاف، وكان ذلك سبب وقفهم، فكتب الرضا عليه السلام إليهم يطلب المال، فأنكروا وتعللوا، فقال الرضا: هم اليوم شُكاك، لا يموتون غداً إلّاعلى الزندقة.[٢] لم أقف على هذا النص في الغيبة وفيها قريب منه في الخبر المتقدّم.
وروى أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن صفوان بن يحيى، عن إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد قال: قال الرضا عليه السلام: ما فعل الشقي حمزة بن بزيع؟
قلت: هو ذا هو قد قدم، فقال: يزعم أنّ أبي حي، هم اليوم شُكاك، ولا يموتون غداً إلّاعلى الزندقة.
قال صفوان: فقلت فيما بيني وبين نفسي: شُكاك قد عرفتهم، فكيف يموتون على الزندقة؟! فما لبثنا إلّاقليلًا حتّى بلغنا عن رجل منهم أنّه قال عند موته هو
[١]. الغيبة للطوسي: ص ٦٣ ح ٦٥.
[٢]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٣٣٦.